جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب إلحاق الولد

الجزء ١ · صفحة ٢٠٧

وأمة المرء تضاهي زوجته ...... في الافتراش إن تكن سريته

ومدة استبرائه للأمة ........ تتركها كعدة للحرة

ولا لحوق بعد الاستبراء ......... لصحة التزويج والإعطاء

وهو خلاف ما عليه الأكثر ...... فعندهم يلحقه لو ينكر

ما لم يملك فرجها إنسانا ....... أو يخرجن من ملكها عيانا

ومدة العدة والاستبرا ....... تقطع حكمها الذي قد مرا

وليس للحوق قط مستند ....... سوى الذي يعرف من حال الولد

ومن مقامة ببطن الأم ......... فيلحقونه بهذا الحكم

وهو من العادة حكم مستند ..... وهي من الظن على أقصى الأمد

تسلمنها إذا لم يوجد ........ معارض لحكمها المؤيد

وهاهنا عارضها مامرا .......... من عدة الحرة والإستبر

فنثبت اللحوق إن لم ينقطع ....... حكم الزواج باعتداد شرع

وننفينه إذا ما انقطعا ......... بذلك الوصف الذي قد شرعا

فبانقضاء ذاك نعلمنا ........ بأن بطنها له ما جنا

فأين موضع اللحوق قل لي ........ هذا مقالي متحرى العدل

فإن تراه للصواب أهلا .......... فهو من الله الكريم فضلا

وإن يكن ذاك المقال غلطا ........ فأطلب الرحمن غفران الخطا

ما قصدنا إلا اتباع الرشد ......... والغي ما كان أخي من قصدي

وإن أقر رجل بولد ........ من زوجة أو أمة له قد

ليس له من بعد أن ينفيه ........... وليحذر الشيطان أن يغويه

وأمة بين أخي كفران .......... وسلم ملازم الإيمان

فولدت كلاهم ادعاه ........... له فذو الإسلام ما أولاه

فيلحقن به وبعض قد يرى ......... بأنه بينهما مقدرا

٢٠٦ / ٦٤٦