جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

فصل الإقالة بعد العقد

الجزء ١ · صفحة ٢٩١

وبخس المكيال والميزانا .......... قوم شعيب نهى إعلانا

وهو دليل أن ذاك عاده ......... فينا وفيمن قبلنا أباده

ومن هناك كرهوا في الأثر ...... ولو رضي الوزن وكيل المشتري

وصفة الكيل له أن يغمزا ......... غمزة رافعة لن يهمزا

وما عليه أن يجرحنا ............ بواجب إن كانا يوزننا

وذاك من مكارم الأخلاق ......... لا واجب حكما مع الشقاق

وعمل الناس عليه اليوما .......... يرجحون ليزيلوا اللوما

أما العيار فعلى وزان ....... ذي ثقة وقيل بل إثنان

وإن يكن قد اشترى من ثقة ........ وزانه باع به للسلعة

وإن يكن من غير موثوق به ....... فلا يجوز أن يبيعن به

إلا إذا صححه وعلما ....... صحته باع به والتزما

إعارة المكيال والميزان ....... يكره منعها على الإخوان

إلا إذا ما خشي الضياعا ...... فجائز أن يظهر امتناعا

والقبض قد يثبت بالإقرار ....... من باع لمشتري العقار

وإن تناكرا فبالإشهاد ........ إن كان نفس القبض غير باد

وقابض المال يكون ذايد ......... لا ينزعن منه بالتردد

لكن على الخصم بأن يشهدا ....... وينزعن إذا أتم المشهدا

فصل الإقالة بعد العقد

والمرء قد تبدو له الأشياء ........ لجهله والنفع والضراء

ويشتري فيندمن في الشرا ..... فيستقل بائعا إذا اشترى

أو يندم البائع فالمأمور به ....... إقالة النادم حين ينتبه

وليس ذاك لازما وإنما ........ يعد حسن خلق وكرما

٢٩٠ / ٦٤٦