جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

فصل شرط الخيار

الجزء ١ · صفحة ٣٠٠

ويجعلون ذاك حسن خلق ...... وهو ضلال لا يكون في تقى

حالهما كحال الزانيين .......... كانا على ذا متراضيين

وقد مضى أن الربا أشد ....... من الزنا فالوصف لا يشتد

ومنهم من يزعمن أنا ........ مراده الاصل ويكذبنا

يخادع الله بقول كاذب ....... مع أنه للاصل غير طالب

يقول لو قد تركوه يوما ......... أريده ولا أخاف لوما

فقوله لو تركوه يقضى ....... عليه باستلزامه ما يفضى

كأنه يقول لست ألقى .......... بدا فلا أترك مالى ملقى

أمثل هذا من يريد الأصلا ....... كلا وربي ما أراد أصلا

لكنه يريد ما استغلا ......... من ذاك تلقاه يبيع الأصلا

ويشتري مالا على خيار ..... يقول في الخيار رزق جار

ينال فوق غلة الأصول ......... فتكثر الخيرات في المحصول

غلته لبيتنا تساق ........... تكثر عندنا بها الأرزاق

بائعه يقوم بالعمار ........ يالك من بيع بذا الخيار

وهو لعمر الله يأكلنا .......... ربا به غدا يعذبنا

إلا إذا ماتاب من خطيئته ....... ودان لله بحسن توبته

وحيثما عم الفساد قمنا ......... عن ارتكابه نشددنا

ومن يوقفه يوقفه إلى ........ أن ينقضي الوقت الذي قد أجلا

وبعد أن تم فيجعلنه ....... للمشتري وقبل ينفعنه

فيجعل الغلة للبائع ما ...... لم ينقض الوقت الذي قد أبرما

كذاك كل مغرم يلزمه ...... فصاحب الأصل الذي يغرمه

وبعضهم يوقفن الكلا ......... حتى يرى من يأخذن الأصلا

فيدفع الغرم ويأخذ الغلل ..... وذاك كله إذا تم الأجل

وأصله الخلف الذي عنهم وجد ...... في عقده متى تراه ينعقد

٢٩٩ / ٦٤٦