جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

فصل شرط الخيار

الجزء ١ · صفحة ٣٠٤

ويمنع البائع أن يبيعا ..... ما باع بالخيار كن سميعا

لنه إن صح عقد الأول ...... فبيعه الثاني من المبطل

وإن يك الأول موقوفا فلا ..... أقل أن يرى به معللا

فبطل البيع على القولين ..... وذاك ظاهر لذى عينين

وقيل بل بيعه الأخير ........ يكون نقض ذلك التخبير

فيثبت البيع الأخير قطعا ...... ويبطل الأول حكما شرعا

ويلزم البائع إحضار الثمن ....... وليس في إحضاره يمهلن

لأنه ببيعه قد وجدا ........ قدر الوفا فلا يمهل أبدا

وإن يكن قد باع ما قد بقيا ....... له وكان الشاري فيه رضيا

يصح والشاري يكون بدله ...... في نقضه الخيار إن تعجله

فذلك المبيع معنى لا سوى .... وهو خيار قام فيه واستوى

إذ لم يكن يبقى لذاك البائع ....... سوى الخيار دون ما تنازع

فهو كمن باع طلاق زوجته .... ونحوه فافهم معاني حجته

والخلف في الخيار قيل يورث ..... لأنه حق له مورث

وقيل لا يورث حيث كانا ....... وصف خيار لازم الإنسانا

إن مات ذاك الشخص مات عنده ...... أوصفه تراه يبقى بعده

وحيث كان بيعه مستظهرا ..... فالقول بالتوريث صار أظهرا

والخلف هل عليه رد ما مضى ...... من غلة إن مشتر قد نقضا

فقائل بردها إذ حصلا ......... بذاك أنه أراد الغللا

وقائل ليس عليه رد ........ إذ الفتى له الأمور تبدو

وذاك ظاهر إذا ما قلنا ...... بصحة العقد عليه يبنى

والقول أنه أراد الثمره ....... نفس اتهام لم تكن معتبره

وهاهنا تمت فصول العقد ...... تلوح مثل لؤلؤ في العقد

٣٠٣ / ٦٤٦