جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب العلم

الجزء ٢ · صفحة ١٩٢

ويحسن التعليم بالإنسان ........... ولا يخص ذاك بالأزمان

والله مع كل فتى مجاهد ............ بالعون والتوفيق للفوائد

والعلم فحل لا يطيق حملا .......... له سوى من كان منا فحلا

وقيل إن رأيتم الفقيها ............. يأتي السلاطين ويقتفيها

فاتهموه إن ذاك لص .............. وينبغي أن بالجفا يخص

والعلما على العباد أمنا ........... مالم يخالطوا الذي تسلطنا

إن خالطوا خانوا به الرحمانا ........... وعبدوا بذلك الشيطانا

فهم إذا متهمون في الورى ....... والدين لا يؤخذ منهم فاحذرا

وكان أهل العلم في نفار ........... عن كل ما يعرف بالجبار

وفتح الزهري فيما قيلا .............. باب الدخول عندهم تجليلا

فخالطوهم وبقى في النقرة ............ من عصم الإله في ذي الأمة

عن مسلم لا تقصد الجبارا .......... وتدخل البيت له والدارا

لأي شي تأته جهارا ............... وتتخذه صاحبا أمارا

وليس فيه خصلة محمودة ............. دينا ودنيا للورى مقصودة

وقربه يبعد من رب الورى .............. أقبح لمن مثل هذا شكرا

وقيل من قرب منه شبرا ............ يبعده الله ذراعا خسرا

وقد أتى أن هلاك الأمة ............... من رجلين التبسا بالظلمة

من عالم كان أخا فجور .............. وعابد يجهل للأمور

عبادة ليس بها تفقه .............. لا خير فيها إنها لبله

يخطى من حيث يظن الحقا ............ للمقت في ذاك قد استحقا

وكل ذي علم به لم ينتفع ............. فذاك شر الناس وهو المبتدع

وإنما يكون ذان سببا ............. في كون من يتبعهم قد عطبا

لأن ذا الزهد يظن فيه ............... خير كذا يظن في الفقيه

فيتبعون وهم قد ضلوا ............ وكل من يتبعهم يضل

٥٥٣ / ٦٤٦