جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب ستر العورة

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٢

وبعضهم رخص في تين اعلما ........ وجعل العورة ما بينهما

فقوله يأثم من قد أظهرا .......... إلى الورى ركبته لم يعذرا

فهو على قول يكون فاعلمن ........ وصاحب الترخيص لا يؤثمن

وجسد المرأة عورة وما ........... يحل إلا الوجه والكف اعلما

باطن كفيها وأما الظاهر .......... ففيه فيما بينهم تشاجر

إلا لمن يكون منها محرما ........ إظهار حليها له لم يحرما

وجائز ينظر منها الشعرا .......... والظهر والبطن معا والصدرا

وإنما تكون في ذا الحال ......... عورتها كعورة الرجال

وذاك إن كان بدون شهوة ......... فالاشتها يدخل تحت الحرمة

وفاسق أخ من الرضاع .......... تكون عنه قيل في امتناع

إذ لا يكون فاسق ذا محرم ....... قد قشع الحرمة بالتأثم

ولا يجوز كشفه للعورة ........... إلا مع الزوجة والسرية

كذلك المرأة عند البعل .......... تكشف لا مع غيره من أهل

وجائز لعلة أن تكشفا ........ ذاك لماهر طبيب عرفا

من النساء ومن الرجال ......... قضى بحله اضطرار الحال

حجامة المرأة للفتى فلا .......... تجوز إلا لاضطرار حصلا

يبرىء القلب من الريب فإن ......... كان به ريب هناك يمنعن

فلاية النساء للنساء ............ فيها اختلاف العلماء جائى

وإنما يجوز في الأرحام .......... لا في البعيدات من الأنام

لأنه قيد في الكتاب ........... ذلك بالضمير في الخطاب

فقال أو نسائهن فافهما ......... فكان في معناه خلف العلما

ولا يقبل الرجال بعضا .......... بعضا ولا يلتزمون البعضا

والستر للعورات عمن عقلا ....... يلزمه دون الذي لم يعقلا

من هاهنا لا بأس بالجماع ........ عند الصبي حالة الرضاع

٥٦٣ / ٦٤٦