جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

باب ستر العورة

الجزء ٢ · صفحة ٢٠٣

لأنه لا يعقلن ما يرى ......... فإن يكن يعقلها فلتسترا

والكف عن هذا احتياط حسن ......... لأن في الصبيان من قد يفطن

ونظر العورات حجر وردا .......... في ذاك لعن إن يكن تعمدا

وفي الخطا لا بأس لو تكررا ........... ويلزمنه أن يغض البصرا

بغضه قد أمر الكتاب ............ والحفظ للفروج به إيجاب

فإنما الناظر كالمنظور ........... سيان في اللعن وفي الحجور

بغضه يلتذ بالعبادة .......... إرساله يذهب بالحلاوة

سهم مسموم يقال النظر ......... لأنه يصيب ما قد يحجر

وناظر بشهوة مأثوم ............ لأنه بالاشتها ملوم

لو كان جائزا بأصل الأمر .......... فالاشتها حجر ولو لصخر

وإن يكن نظره تعجبا .......... جوازه بلا تشه وجبا

وشم ريح الطيب ممن مرا .......... من النساء قيل ليس حجرا

من عف عنه فله صلاح ............ تعففا إذ شمه مباح

لا تنظر المرأة وجه الرجل .......... لغير حاجة إليه تنجلي

وهكذا لا ينظر الرجال .......... وجه الفتاة عبثا يقال

ورخصوا أن يهجم البيدار ........ لرد ماء وقته نهار

وكان وسط الفلج النساء ........... منكشفات ما بها كساء

لأنه يخشى ضياع الماء .............. وهو من المال بلا مراء

نهى عن التضييع للأموال ......... تضييعه ليس من الحلال

لكن عليه قبل ذا أن يخبرا .......... وأن يغض في الدخول النظرا

وكل ما جا إليه النظر ............ فمسه فيه اختلاف يذكر

بذاك تدري أنما المس أشد ........ من نظر وتركه عندي أسد

مس الفتاة الحرة الكبيرة ......... من فوق ثوب عامدا كبيرة

لأن ذاك عورة والستر لا ......... يبيح في العورة مسا حصلا

٥٦٤ / ٦٤٦