ما جاء في عيادة المريض
الجزء ١ · صفحة ٢٢٨والحديث يدل على مشروعية زيارة القرابة وعيادة المرضى، بل يدل على أن في ذلك فضلاً عظيماً، واستثنى(3 ) بعضهم الأرمد وصاحب الضرس والدماميل، وذكر في ذلك حديثاً مرفوعاً أن الثلاثة لا يُعادون والله أعلم.
----------------------------------------------------------
(1 ) في هذا الحديث دلالة بيَّنة على شرعية العيادة وهي مشروعة بالإجماع، وجزم البخاري بوجوبها فقال: [باب وجوب عيادة المريض]، وقال ابن بطَّال: يحتمل أن يكون الوجوب للكفاية كإطعام الجائع وفك الأسير، ويحتمل أن يكون الوارد فيها محمولاً على الندب، وبه قال الجمهور، وقد تصل إلى الوجوب في حق بعض دون بعض، وعن الطبري: تتأكد من حق من تُرجى بركته، ثم جزم النوويُّ بعدم وجوب عيادة الكافر، والخلاصة إن في عيادة المريض أحاديث يقوي بعضها بعضاً تقوية تؤكد مشروعية زيارة المريض كحديث أبي هريرة: «حق المسلم على المسلم خمس: رد السلام وعيادة المريض واتباع الجنائز وإجابة الدعوة وتشميت العاطس»، وهو حديث متفق عليه، وكحديث ثوبان قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إن المسلم إذا عاد أخاه المسلم لم يزل في مَخرفة الجنة حتى يرجع»، رواه أحمد ومسلم والترمذي.
(2 ) الأنعام 6/160.
(3 ) ويرد على (بعضهم) هذا حديث زيد بن أرقم قال: عادني رسول الله صلى الله عليه وسلم من وجع كان بعيني، رواه أحمد وأبو داود والمنذري، وأخرجه البخاري في الأدب المفرد وصححه الحاكم، ومن أمراض العين ما هو من أشدّ الأمراض وجعاً وما يوجب ملازمة الفراش ويستوجب العيادة.
---