شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء في دية المرأة

الجزء ١ · صفحة ٢٤٥

ما جاء في دية المرأة

153- ومن طريقه أيضاً عليه السلام قال: «دِيةُ المرأةِ نِصفُ ديةِ الرَّجل».

1- قوله: «ومن طريقه أيضاً»: أي من طريق ابن عباس بالسند المتقدم، وصرح به في نسخة.

2- قوله: «دية المرأة نصف دية الرجل»: ونحوه عن معاذ بن جبل عند قومنا يرفعه، وبه أخذ أصحابنا فجعلوا دية المرأة نصف دية الرجل في النفس وما دونها.

وهو قول عمر وعلي وبه قال ابن أبي ليلى وابن شبرمة والليث والثوري والشافعية والحنفية، وقيل: دية المراة مثل دية الرجل حتى يبلغ الثلث من ديته ثم ترجع إلى النصف، وهو قول أهل المدينة وبه قال مالك وأصحابه، وقيل: أرشها يساوي أرش الرجل(1 ) حتى يبلغ أرشها خمساً من الإبل ثم ينصَّف، وقيل: أرض جرحها مثل أرش جراحة الرجل إلا الموضحة فإنها على النصف، وقيل: يستويان فيما دون خمس عشرة من الإبل، وقيل: يستويان إلى النصف ثم ينصَّف، وقيل: ديتها مثل دية الرجل، وهذه كلها أقوال الغير، ولا دليل عليها فالحق الأخذ بظاهر الحديث والله أعلم.

-------------------------------------------

(1 ) الأرش كما جاء في لسان العرب (أرش) دية الجراحات، وقد تكرر في الحديث ذكر الأرش المشروع في الحكومات، وهو الذي يأخذه المشتري من البائع إذا اطلع على عيب في المبيع، وأروش الجنايات والجراحات جائزة لها عما حصل من النقص، وسمي أرشاً لأنها من أسباب النزاع، يقال: أرَّشتُ بين القوم: إذا أوقعت بينهم.

---

٢٣٩ / ٢٤٩