شرح الجامع الصحيح (الجزء 3) [نسخة كوكب المعرفة] عبد الله بن حميد بن سلوم السالمي أبو محمد، الشهير بـ "نور الدين"

ما جاء أن المسلمين تتكافأ دماؤهم

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

ما جاء أن المسلمين تتكافأ دماؤهم

155- ومن طريقه أيضاً عنه عليه السلام قال: «المسلمون تتكافأ دماؤهم، وأموالهم بينهم حَرَام، وهم يدٌ على من سِواهم يَسْعى بذمَّتهم أدناهم، ويردُّ عليهم أقصاهم، ولا يُقْتَلُ ذو عهد في عهده، ولا يُقْتلُ مُسلمٌ بكافرٍ، ولا يَرِثُ الكافرُ المسلمَ ولا المسلمُ الكافر».

قال الربيع: تتكافأ دماؤهم: أي هم سواءٌ في الدية والقتل، وهم يدٌ على من سواهم: أي هم أقوى وأفضل من غيرهم، يسعى بذمتهم أدناهم: أي إذا أعطى أدنى رجل من المسلمين العد لَزِمهم، ويردّ عليهم أقصاهم أي من ردَّ العهدَ من المسلمين كان راداً.

وقال جابر: إلا باتفاق الإمام أو جماعة أهل الفضل في الإسلام.

1- قوله: «ومن طريقه أيضاً»: يعني ابن عباس(1 ) بالسند المتقدم ذكره، في نسخة، لكن سقط منها ابن عباس فصار مرسلاً، والصواب اتصاله كما في نسختنا.

2- قوله: «المسلمون»: أي الموحدون.

3- قوله: «تتكافأ دماؤهم»: أي تستوي في حكم القصاص(2 ) فيُقتل دنيهم بشريفهم وشريفهم بدنيهم، وكذا القصاص فيقتل في سائر الجوارح، إلا أنه لا يقتل الحر بالعبد ويقتل العبد بالحر والكافر بالمسلم والمرأة بالرجل، وعلى أوليائها نصف الدية لأولياء المقتول.

ويقتل الرجل بالمرأة ويؤدي أولياؤها لأوليائه نصف ديته قبل أن يقتل، وقيل: بعد أن يقتل، وقيل: لا رد في الموضعين، والرد مذهبنا لأن ديتها نصف ديته كما تقدم، وعلى قاتل العبد قيمته لسيده، وإن قتل العبدُ الحرُّ دُفِع برمته إلى أولياء المقتول إلا إن شاءوا قيمته فإن لمه الخيار في ذلك.

٢٤٢ / ٢٤٩