ما جاء في دية الجنين
الجزء ١ · صفحة ٢٥٣ما جاء في دية الجنين
156- أبو عبيدة قال: سمعتُ عن أبي هريرة قال: إنَّ امرأتين من هُذيل رمت إحداهُما الأخرى، فطرحت جنيناً ميتاً فقَضى فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم بينهم بغُرة عبدٍ أو أمَةٍ.
1- قوله: «سمعت عن أبي هريرة»: الحديث منقطع عند المصنف لأن أبا عبيدة وإن أدرك أبا هريرة لكن قوله: «سمعت عنه»: يدلُّ على أنه لم يسمعه منه، وهو مع انقطاعه صحيحُ بلا خلاف، وقد رواه مالك في الموطأ عن ابن شهاب عن أبي سلمة بن عبدالرحمن بن عوف عن أبي هريرة، ورواه البخاري(1 ) ومسلم عن طريق مالك وغيره ومعناه ثابت عند أرباب السنن.
2- قوله: «امرأتين»: هما زوجتا حمل بن مالك بن النابغة(2 ) وكانتا ضرتين اسم الرامية أمّ عفيف بنت مشروح واسم المرميَّة مُليكة.
3- قوله: «من هُذيل» بضم الهاء وفتح الذال المعجمة نسبة إلى هذيل ابن مدركة بن الياس بن مضر، ولا يخالفه رواية الليث عن ابن شهاب امرأتين من بني لحيان لأنه بطن من هذيل.
4- قوله: «رمت إحداهما الأخرى»: قيل: بحجر فأصاب بطنها، وقيل: بعمود فسطاط، وقيل: بمسطح وهو خشبة أو عود يرقق به الخبز.
5- قوله: «جنيناً»: بفتح الجيم بعده نونان بينهما ياء ساكنة تحتية بوزن عظيم: وهو حمل المرأة ما دام في بطنها سمي بذلك لاستتاره، فإن خرج حياً فهو ولد، أو ميتاً فهو سِقط، وقد يطلق عليه الجنين وقيل الجنين ما ألقته المرأة مما يعرف أنه ولد سواء كان ذكراً أم أنثى ما لم يستهل صارخاً.
6- قوله: «فقضى فيه»: أي بعد أن اختصموا فيه، زاد في حديث المغيرة عند أحمد ومسلم وأبي داود والنسائي فقضى فيها على عصبة القاتل بالدية في الجنين غُرَّة فقال عصبتها: أندي ما لا طعم ولا شرب ولا صاح ولا أستهلَّ مثل ذلك يطلَ، فقال سجع مثل سجع الأعراب.