مجلة الحياة، العدد 10 (مبوبة) مجلة الحياة

آخر ما قاله الشيخ عدون

الجزء ١ · صفحة ١٤٧

إنّ هذه الندوة الشرعية ضرورة ملحّة، وأعدّها من المؤسّسات الكبرى، وإنّني أدعّمها بكلّ قواي، وأدعو بعض الغائبين لحضورها، خاصّة من له ثقافة شرعية، فحافظوا على هذه الندوة، وإيّاكم والتخلّي عنها في موعدها من كلّ أسبوع، ومن كان لا يرغب في الحضور فليترك مكانه لغيره، وإذا كان في الإمكان أن يحضرها بعض إخواننا المحافظين فليحضروا، توحيدا للصفّ والفتوى، كما هو الشأن في مجلس عمّي سعيد ومجلس باعبد الرحمن الكرثي.

كما نشكر آل بريّان الذين يعود إليهم الفضل في احتضان هذه الندوة ورعايتها والحفاظ عليها.

أمّا ما يقع في هذه الندوة من فتاوى، فأرى ضروريّا تسجيلها بعد تلخيصها وتمحيصها، ولو بتعيين موظّف يقوم بها، ولا مانع من طبعها وإصدارها للعالم الإسلامي للاستفادة منها، لأنّ المسائل التي تبحث معيشة في ميدان الواقع، وكلّها تستدعي حلولا.

فأوصيكم جميعا بالإخلاص والصدق، وبالمواظبة وعدم التفريط في هذه الندوة، فهي مشروع حياة أو ممات، وليكن مجلسكم هذا مجلسا إسلاميا خالصا، وإنّنا لنرى ثمار هذا المجلس يانعة.

كما أشكر صاحب المحلّ الابن صالح بكلّي وإخوته جميعا، على استضافة الندوة الختامية السنوية في محلّهم، وإنّني لأرى روح والدهم ترفرف علينا في هذه الجلسة الطيّبة، والله تعالى نسأله العون والتوفيق، والحمد لله ربّ العالمين.

4) كلمة فضيلة الشيخ عدّون (رحمه الله)

في يوم المعايدة الذي يجمع أعيان ميزاب ووارجلان

ثالث يوم كل عيد فطر أو أضحى بالقرارة

بدار عشيرة أولاد جهلان

صبيحة الخميس 03 شوال 1424هـ / 27 نوفمبر 2003م

أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله ربّ العالمين، والصلاة والسلام على رسول الله.

أيّها المشايخ الأفاضل! أبنائي الأعزّاء! أعيان الوادي ووارجلان، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، عيد مبارك، وهنيئا لنا هذا العيد السعيد، في هذا اليوم المبارك.

إنّه حقّا لمجمع عظيم، ضمّ هذه النخبة الممتازة، سعادة كبرى تغمرنا في هذا المقام، وفي هذا اليوم السعيد، بوجود هذه الوجوه النيّرة التي جاءت للتهاني والتزاور والتناصح والمحبّة، وأوّل ما يجمعنا في هذا المقام، محبّة الله ورسوله، مصداقا لقوله صلَّى الله عليه وسلَّم: «وجبت محبّتي للمتحابّين فيّ، والمتزاورين فيّ، والمتجالسين فيّ» وإنّني لأرى هذه الخلال كلّها حاضرة وموجودة بأجلى مظهر في هذا المقام.

١٤٧ / ٢٢١