الشيخ عدون معدن التجديد والتطوير
الجزء ١ · صفحة ١٧٨تجاوز المائة من عمره:
الوَعظُ عِندَكَ لَيسَ قَولاً، إنَّهُ مُثُلٌ تَجَسَّدُ في سُلُوكِكَ سَرمَدِيَّه
وَالجِدُّ عِندَكَ في التَّعلِيمِ فِطْرَةٌ مَوصُولَةُ الأَنفَاسِ صُبْحًا بِالعَشِيَّه
عَلَّمْتَنَا أَن لاَ نَرَى غَيرَ السَّمَاءِ تَدَيُّنًا، وَتَسَامِيًا فَوْقَ الدَّنِيَّه
وَتَطَلُّعًا لِلعِلْمِ لَيسَ بِمُنْتَهٍ، مَا لَمْ يُشَوِّهْ مِن أَصَالَتِنَا الغَنِيَّه
لَقَّنْتَنَا قِيَمَ الصَّلاةِ، فَحوَّلَتْ مِنَّا النُّفُوسَ مَآذِنًا شَعَّتْ سَنِيَّه
عَوَّدْتَنَا فَرْضَ الجَمَاعَةِ، فَانْصَهَرْنَا في الجَمَاعَةِ لاَ نَدِينُ بِطَائِفِيَّه
فَتَّحْتَ أَعيُنَنَا بِنُورِ الفَجْرِ، فَانْجَابَتْ دَيَاجِي كُلِّ مُشكِلَةٍ عَصِيَّه
وَأَضَأْتَ مِن نُورِ الكِتَابِ طَرِيقَنَا، فَتَوَجَّهَتْ نَحْوَ المعَالِي مَسْجِدِيَّه
وَتَوَحَّدَتْ خَطَوَاتُنَا نَحوَ الغَدِ البَسَّامِ، نَمْضِي في طَرِيقٍ سُنْدُسِيَّه
الدِّينُ أَرضَعَنَا، فَآخَى بَيْنَنَا، وَالدِّينُ لِلأَفْكَارِ رَابِطَةٌ قَوِيَّه
رحمك الله -شيخنا - رجلا أصلح نفسه، ثمّ دعا غيره. ورحمك شهما عاش أبيّا، وملّك المجتمع أمره، ورحمك مجاهدا عمل مع زعيم الأمّة، وشدّ أزره، ورحمك عظيما أحسن إلى نفسه، وعرف قدره، ورحمك امرأ عمّر طويلا، وأهدى للنّاس خيره، ورحمك أبا عطوفا، رعى محيطه وغيره … ورحمك ورحمك. سلام عليكم في الأوّلين والآخرين، وسلام عليكم في علّيّين، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين.
نشر المقال في دورية الحياة، العدد: 10، 1427هـ/2006م، ص255 - 261.
ونشر في الموقع بتاريخ: 28 ماي 2010.
الشيخ عدون وجمعية قدماء التلاميذ
إعداد الأستاذ: محمد بن سليمان أبو العلا
النائب الأول لرئيس جمعية قدماء التلاميذ
للشيخ عدُّون ـ رحمه الله تعالى ـ دور رئيس في إنشاء جمعية قدماء التلاميذ وتسييرها وتنشيطها؛ بقيت بصماته فيها خالدة إلى اليوم ـ بعد وفاته ـ وسيبقى أثره ما دام وجود هذه الجمعية.
إن هذا الدور لجدير أن يعرف في لمحة موجزة، عرفانا بصنيع الشيخ، وتخليدا لمآثره في هذا الحقل الثقافي والاجتماعي الهام، واعتبارا واقتداء بما فعل مشايخنا.