من فقه المراسلة إلى فقه المواجهة
الجزء ١ · صفحة ١٨أُمَّاهُ لاَ تَجْزَعِي فَالحَافِظُ اللهُ.:.:. إِنَّا سَلَكْنَا طَرِيقًا قَدْ حَفِظْنَاهُ
في مَوكِبٍ مِنْ دُعَاةِ الحَقِّ نَتْبَعُهُم.:.:. عَلَى طَرِيقِ الهُدَى أَنَّى وَجَدْنَاهُ
إلى أن يقول:
إِنَّا شَمَخْنَا عَلَى الطَّاغُوتِ في شَمَمٍ.:.:. نَحنُ الرِّجَالُ وَهُمْ يَا أُمُّ أَشْبَاهُ
نُذِيقُهُم مِنْ أَسيَاطِ الصَّبْرِ مِحْنَتَهُمْ.:.:. فَلَم يَرَوا لِلَّذِي يَرْجُونَ مَعْنَاهُ
أُمَّاهُ لاَ تُشْعِرِيهِمْ أَنَّهُمْ غَلَبُوا.:.:. أُمَّاهُ لاَ تُسْمِعِيهِمْ مِنْكِ (أَوَّاهُ)
فينهي القصيد بقوله:
أُمَّاهُ بَايعتُ رَبِّي وَاعْتَصَمْتُ بِهِ.:.:. مَا كُنْتُ أَعرِفُ دَربَ الخَيْرِ لَوْلاَهُ
أُمَّاهُ ذَلِكَ دَرْبِي قَدْ أَمُوتُ بِِهِ.:.:. فَلاَ يَسُوؤُكِ كَأْسٌ إِنْ شَرِبْنَاهُ
لاَ تَجْزَعِي لِفَتًى إِنْ مَاتَ مُحْتَسِبًا.:.:. فَالموتُ فيِ اللهِ أَسْمَى مَا تَمَنَّاهُ
أُمَّاهُ لاَ تَجْزَعِي فَالْحَافِظُ اللهُ.:.:. وَهُوَ الوَكِيلُ لَنَا بِالغَيْبِ أُمَّاهُ
بمثل هؤلاء تسود الأمم، وتشاد الحضارات، وتنتصر المبرات، فتنمو الخيرات …
نشر المقال في دورية الحياة، العدد: 10، 1427هـ/2006م، ص18 - 29.
ونشر في الموقع بتاريخ: 15 ماي 2010.
الشيخ بيوض وصلاحية الخطاب لزمانه ومستقبل الأجيال البعيد
تأملات في خطاب الشيخ بيُّوض في المؤتمر التأسيسي لجمعية القدماء (05 أوت 1948)
أ/ محمد بن سليمان أبو العلا
نائب أول رئيس جمعية قدماء التلاميذ
أستاذ بمعهد الحياة، القرارة
بحثًا في تاريخ نشأة جمعية قدماء التلاميذ بالقرارة، اطَّلعتُ على خطابين هامَّين أُلقيا في المؤتمر التأسيسي للجمعية، الذي عُقد يوم 05 أوت 1948. أوَّلهما افتتاحي للشيخ سعيد بن بالحاج شريفي (الشيخ عدُّون) مدير معهد الحياة (رحمه الله)، وثانيهما اختتامي للشيخ بيُّوض إبراهيم بن عمر (رحمه الله)، وكلاهما خطاب قيِّم، نشرتُ الأول للجمهور في مناسبات سابقة، وفي فصل دور الشيخ عدُّون في جمعية القدماء من هذا العدد من مجلة الحياة.
ولإفادة القراء بالخطاب الثاني، لما فيه من فوائد تاريخية وتوجيهية، وما يحمل من عمق التفكير وبعد النظر، وفصاحة اللسان، وبلاغة البيان، أريد أن أعرض مشاهد من هذا الخطاب للقراء الأعزاء، وأُخرج إليهم هذا الكنز من بين صفحات الأسفار، مشفعا بتعليقات متواضعة وقصيرة، تُلفت الانتباه إلى بعض المواطن الهامة التي قد يمر عليها القارئ مرَّ الكرام.
لقد ألقى الشيخ بيُّوض هذا الخطاب الختامي أمام نخبة من المثقفين والأعيان من مختلف مدن وادي