مجلة الحياة، العدد 10 (مبوبة) مجلة الحياة

الشيخ عدون معدن التجديد والتطوير

الجزء ١ · صفحة ١٨٢

على الأعضاء إذا تهاونوا عن الجلسات في غيابه.

5. روح البساطة والتواضع والمرح التي تسود الجلسة مما يخفف على الأعضاء ثقل الجلسات.

6. طول نفسه في استمرارية الأعمال الذي تميَّز به، إذ تدوم الجلسات أحيانا أربع ساعات وأكثر، من بعد العصر إلى العاشرة ليلا صيفا، ومن بعد العشاء إلى الواحدة ليلا شتاء، ومن الخجل جدا أن يشكو أحد الأعضاء السهر والتعب؛ فيرد الشيخ بكلامه الهادئ: إذا شكوتم التعب وأنتم أصغر مني؛ فماذا أقول أنا، فما على الشاكي إلا أن يذعن ويصبر ويقتدي.

7. مسؤولية التنفيذ لكل القرارات التي تخرج بها المداولات ومتابعتها، وقد يشعر غيره بها صعوبة وثقلا، لكن حكمة الشيخ وحرصه يجعلانها عليه سهلة.

8. التشاور وعدم الاستبداد بالرأي، فلا يتبنى أي قرار إلا بعد النقاش الحر ومعرفة رأي الجماعة، وكثيرًا ما يتنازل عن رأيه الخاص إن رأى غيره أغلب وأصوب.

9. مساواته بين الجميع، فكل أعضاء إدارة الجمعية سواسية في التفكير والنقاش، لا يعلي شأن كبير، ولا يستصغر شأن صغير.

10. تذكيره الأعضاء دون ملل بأنهم زبدة البلدة فلا بد من حسن السيرة والمثل، ولا بد من التضحيات في سبيل صالح المجتمع، ويعتبر هذا العمل من أعظم الجهاد.

11. حث الكاتب في كل جلسة على: ضبط موضوعات المتابعة، وتسجيل الأعمال الجديدة في بداية الجلسة، وضبط حضور وغياب الأعضاء.

12. افتتاحه الجلسة دائما بما تفتتح به مجالس القرآن من الدعاء "استفتحنا بذكر الله وآياته وهو خير الفاتحين … " اعتبارا أن كل أعمال الجلسة فيما يرضي الله تعالى والدين ولو كانت دنيوية.

13. متابعة الأخبار والمستجدات وهذا ما يخصص له بعض الوقت قبل الافتتاح الرسمي للجلسة مستغلا وقت تناول الشاي، وهذا بسبب حرصه وشوقه إلى معرفة أخبار الوطن والبلدة ومسايرة الأحداث.

14. رغبته دائما أن تعقد الجلسات في الدور الخاصة، أي في محلات الأعضاء الذين تفضل الله عليهم بالخير وسعة المحل، ويرفض اتخاذ مقر مستقر للجلسات، وحكمة ذلك هي التبديل والترويح في الأماكن، وإكرام أهل الخير إخوانه الأعضاء بما جاد الله ابتغاء أجر الإكرام، وتبرك المضيف بحضور إخوانه في محله، ولهذا بقي قوله في نهاية كل جلسة خالدا مأثورا: أين ومتى؟ أي متى موعد الجلسة القادمة وأين.

هذه جملة من خصائص وليست كلها رأيتها جديرة باطلاع القارئ عليها، وهي التي علمتنا ـ كثيرا ـ التفاني والانضباط والتحمل، جزاه الله عنا كل خير، وأثابه الثواب الأوفر.

مصادر المقال:

١٨٢ / ٢٢١