مجلة الحياة، العدد 10 (مبوبة) مجلة الحياة

الشيخ عدون معدن التجديد والتطوير

الجزء ١ · صفحة ١٨٣

1. «نهضة الجزائر الحديثة وثورتها المباركة»: محمد علي دبوز، الجزء الثالث.

2. «معهد الحياة نشأته وتطوره»: الشيخ عدُّون سعيد شريفي (رحمه الله تعالى).

3. المعاشرة الشخصية في جمعية قدماء التلاميذ.

4. مراجعة الشيخ الأستاذ شريفي بالحاج بن الشيخ عدُّون.

نص خطاب الشيخ عدون

في الاجتماع التأسيسي لجمعية القدماء

بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله الهادي إلى الحق وإلى الصراط المستقيم، والصلاة والسلام على من جاء بالهدى والدين القويم، وعلى آله وأصحابه الذين آووه ونصروه وجاؤوا بكل أمر ٍحكيم.

أمَّا بعد فإننا نشكر الله تعالى على أن يسَّر لنا هذا الاجتماع العظيم في هذا اليوم الميمون الطلعة، في هذا المكان المقدَّس، أمام أستاذنا العظيم ومربِّينا الوحيد الشيخ بيُّوض، وما كان هذا الاجتماع استجابة لغرض دُنيوي، واتباعا للهوى، وإنَّما هو استجابة لله ورسوله، وخدمة للدين والأمَّة، وإعلاءً لكلمة الله، والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله.

ثم نتوجَّه إلى إخواننا الوافدين إلينا بأطيب السلام، ونحييهم تحيَّة مباركةً طيبة ونرحِّب بوفادتهم ترحيب الحبيب بالحبيب، ونستبشر بحلولهم في هذا الربع المقدس استبشار الودود بالودود، ونهنئهم ونهنئ أنفسنا بهذا الاجتماع النادر المثال، الذي ضمَّ بين أجسام مؤتلفة الأرواح، متَّحدة المنبت والمبدأ، متَّحدة الأجواء والأهواء، متحدة الآمال والمطامح، ونشكرهم ـ إن صح الشكر في هذا المقام ـ على تلبيتهم لنداء الواجب، واستجابتهم لداعي الحق، مُكْبِرين فيهم هذه العاطفة النبيلة التي حملتهم على هذه الأتعاب التي عانوها، والتضحيات التي قدموها في هذا السبيل، حتى تيسَّر لنا هذا الاجتماع الذي نرجو بعده كلَّ خير.

ونتشرف جميعا باجتماعنا في هذا المكان المقدس، في هذا المعهد الشريف، لتحقيق الغاية الكبرى التي وجَّهنا إليها أستاذنا ومربينا الجليل الشيخ بيُّوض لما زودنا بالقوة العتيدة التي تضمن لنا إدراكها وتحقيقها إن شاء الله.

إنها ذكريات نبيلة، وعهود جميلة يستعرضها أمامنا هذا المعهد الذي يروع القلوب ويبعثها حيَّة تسعى، هذا المشهد الحافل الذي يثير الشهامة والعظمة في النفس، وينشر عبيرها الفواح، هذه الروح الطيبة التي تغمر الجو، ويعيدها أياما زاهرات، مجلس أستاذنا العظيم اليوم بيننا كمجلسه أمس، ونحن تلاميذ يُعدِّنا لمثل هذا اليوم، ويخلق منا بالتهذيب والتثقيف والتربية الصحيحة إخوانا أصفياء، ورجالا أقوياء، وجنودًا أوفياء ومصلحين مبشرين ومنذرين، وخير أمة أخرجت للناس، فسقيا لتلك لأيام الخاليات، والعهود الخالدات، بما فيها من طهر وصفاء وإخلاص ووفاء، وآمال باسمة وسعادة وارفة الظلال.

١٨٣ / ٢٢١