الرسائل الجامعية ملخص أطروحة دكتوراه د/ صالح بن عبد الله أبو بكر:
الجزء ١ · صفحة ١٩٩1 ـ ما هو مفهوم الجريمة السياسية في الفقه الإسلامي والقوانين الوضعية؟ وما هي نقاط الاتفاق ونقاط الاختلاف؟
2 ـ كيف حدد الفقهاء شروط جريمة البغي حتى لا يستغلها المجرمون للاعتداء على الحقوق العامة والخاصة مستفيدين بذلك من الصبغة السياسية.
3 ـ إبراز أسبقية الشريعة الإسلامية على القوانين الوضعية في التمييز بين الإجرام العادي والإجرام السياسي.
4 ـ توضيح مواقف الفرق المعارضة للسلطة ومدى صحَّة أو خطإ تأويلها للخروج على الإمام.
5 ـ إثراء الفقه الإسلامي حتى يسعف المشرِّع في الدول الإسلامية كي يضع نصوصًا يضبط بها الجريمة السياسية فتستفيد منها السلطة الحاكمة للخروج من الأزمة.
6 ـ تحديد الشروط والضوابط الواجب توافرها في الجريمة السياسية حتى توصد الأبواب أمام الاتهامات التي توجه ضدَّ الشريعة الإسلامية بأنها تشجع الإرهاب أو لا تحاربه ولا تُدينُه، للخلط الحاصل بين كفاح الشعوب للحصول على حريتها، والإرهاب الهمجي على الحضارة والإنسانية.
ومنهج الدراسة يقتضي عرض الآراء الفقهية والقانونية ثم مناقشتها بتوظيف المنهج التحليلي مع تأصيل المسائل الفقهية ثم اعتماد المنهج النقدي، لأعمال الحكام المسلمين، ولثورات المعارضة، وبيان الصحيح وغير الصحيح منها. أما المنهج المقارن بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، فسأوظفه في المقارنات التي أجريتها في نهاية كل باب، وهي خلاصة مركزة أظهر فيها أوجه الاتفاق وأوجه الاختلاف بين موقف الفقه الإسلامي والقوانين الوضعية من الإجرام السياسي، مضيفا إليها ما أستنتجه من المقارنة والأمثلة الواقعية في نظم الحكم الإسلامي والنظم المعاصرة.
وسأعتمد في هذا البحث غالبا على مراجع فقه أهل السنة، باعتباره الفقه الغالب على الأمة الإسلامية، وأنظمة الحكم الإسلامي قديما، كما سأعتمد على كتب الفقه الإباضي، باعتباره من الفرق السياسية المعارضة الأولى في التاريخ الإسلامي، كما أن أهل السنة والإباضية لهم تقارب في أهم الآراء السياسية، وذلك بحكم انتمائهم جميعا إلى منهج أصولي واحد وهي التعامل مع النصوص بالنقل والعقل، باستثناء اختلافهم في مسألة الشرط القرشي والخروج على الإمام.
ولهذا فسوف لن أتعرض كثيرا للفقه الشيعي وفرقه العديدة؛ لأن الشيعة تتميز بفقه سياسي مغاير يستند كثيرًا على النقل، مما روي عن آل البيت، ويستبعد الشيعة ما رواه غيرهم، مما جعلهم يشتهرون بمبدإ النقل واستبعاد العقل، فجاءت نظريتهم السياسية خاصة ومتميزة، تحتاج إلى دراسة خاصة ومستقلة، فالخلافة عندهم بالنص، وهي في أبناء علي بن أبي طالب، والإمام عندهم معصوم عن الخطإ، فلا يجوز الخروج عليه.
ولا يخفى على باحث في الدراسات المقارنة، بين الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية، صعوبة هذا