باب: الوجوه الجامعة للولاية في الظاهر، ومعرفة من هو حجة في الرفيعة في الولاية وصفته
الجزء ١ · صفحة ١٢٥ولو وعى العالم فروع العلم ، من فن من فنون العلم ، ولم يعلم الأصول التي عليها المدار من ذلك الفن من العلم ، ما كان يجوز أن يكون عالما بذلك الفن ، ولا يستحق العلم بذلك الفن ولو علم ذلك العالم بالأصول ، إلا الأصول وحدها ، وما يكون عليه مدار الأمر من ذلك الفن من تلك الأصول ، ولم يعلم شيئا من تفسير تلك الأصول ، ولا من فروع تلك الأصول التي تخرج منه وترجع إليه ، لكان مستحقا للعلم بذلك الفن ، وكان عالما به وفقيها فيه ، وكان حجة فيه ، على من سواه من العلماء بغيره من الفنون من العلم ، فلا يكون العالم عندنا عالما بالولاية والبراءة ، ولا فقيها في الولاية والبراءة حتى يعلم أصول الولاية والبراءة التي لا تجوز مخالفتها بجهل ولا بعلم ، برأي ولا بدين ، فإذا علم العالم أصول الولاية والبراءة التي لا تجوز مخالفتها بجهل ولا بعلم ، برأي ولا بدين ، كان حينئذ عالما فقيها في الولاية والبراءة ، وكان حجة في رفع الولاية لمن تولى بولايته ، وجاز له حينئذ ووجب عليه أن يتولى ببصره ونظره ومعرفته ، وكان حجة على من قام عليه في أمر حجج الولاية والبراءة ، فيما يكون فيه العالم حجة ، في أمر رفع الولاية والشهادة على أحكام البراءة ، وما لم يكن العالم عالما بأصول الولاية والبراءة ، التي لا تجوز مخالفتها بعلم ولا بجهل ولا برأي ولا بدين ، فليس ذلك بعالم ولا بحجة معنا ، في أحكام وجوب اسم العلم للعلماء ، والفقه للفقهاء ، ومحال أن يكون عالما جاهلا فقيها ضيفا ، هذا ما لا يستقيم ولا يستساغ ولا يجوز .
------------------------------
1- (55) المائدة.
2- (56) المائدة.
3- (1-3) هود.
4- (19) محمد.