باب: الوجوه الجامعة للولاية في الظاهر، ومعرفة من هو حجة في الرفيعة في الولاية وصفته
الجزء ١ · صفحة ١٢٤كما أنه لا يكون العالم بالفرائض مستوجبا لعلم الفرائض حتى يكون عالما بأصول الفرائض ، من فرائض الكتاب والسنة والإجماع وأصول الفرائض من فرائض الأصلاب والأجداد والأنساب ، وفرائض الكلالات من غيرها من الفرائض التي لا تدخل فيها الكلالة ، وفرائض العول من غيرها مما لا يدخل فيه العول ، وفرائض العصبات التي لا تستحق إلا ما أبقت الفرائض المفروضات ، وما تستحق كل درجة من العصبة قبل الأخرى ، وفرائض العصبات من فرائض الأرحام التي لا تدخل على العصبات ولا على الفرائض ، وأصول ذلك كله ، فمتى لم يكن عالما بذلك لم يستحق العلم للفرائض ، وإنما يستحق العلم لما علم من تلك الأصول من الفرائض ، كذلك كل فن من العلم ، وكل أصل من أصول الدين ، فله أصول يجتمع فيها ويعترف في أحكامه وأقسامه ، فلا يكون العالم عالما بذلك الأصل ، ولا بذلك الفن ، حتى يكون عالما بجميع أصوله التي تدخل فيه وتدخل عليه ، ويكون داخلا فيها وخارجا منها ، وإلا فلم يستحق اسم العلم بذلك الفن ، وذلك الأصل .