باب: البراءة في الظاهر ووجوه الأحداث والشاك في ذلك والمتولى عليه والحكم في المصر والأسماء
الجزء ١ · صفحة ١٥٥عن عالم من علماء المسلمين برأي أو بدين ، من أجل براءته من ذلك المحدث ، فإذا فعل ذلك الضعيف المسلم ، لم يسعه ذلك وكان هالكا بذلك ، ولو لم يتول المحدث ، فإذا برىء ممن برىء منه ممن لا يستحق البراءة من الخليقة ، من أجل براءة المتبرىء من ذلك المحدث بدين ، أو وقف عن مسلم قد استحق معه الولاية ضعيف أو عالم بدين ، أو وقف عن عالم من علماء المسلمين برأي أو بدين ، من أجل براءتهم من ذلك المحدث فقد هلك .
فصل : وكذلك إن كان الحدث الذي ركبه المحدث مما لا يسعه جهل معرفته ، وكان مما تقوم الحجة به من حجج العقل من جميع الأحداث ، التي لا يسع جهل معرفتها ، فإن البراءة من راكب ذلك الحدث الذي لا يسع جهل معرفته ، ويقوم علم معرفته من حجة العقل من أي الأحداث كان ذلك الحدث ، فعاين ذلك معاين من محدثه بعينه ، فقد قامت عليه الحجة بمعرفة ضلال راكبه ، إذا كانت تقوم عليه الحجة بمعرفة ذلك الحدث من حجج العقول دون العبارة ، فلا يسع المعاين لمحدثه أو السامع لمحدثه بحدثه ، أن يجهل علم ضلاله وعلم حدثه ، وخروجه من حال الطاعة إلى المعصية أو الإيمان إلى الكفر في دين اللهّ ، أو الرضى إلى السخط في دين اللهّ ، أو الثواب إلى العقاب .