باب: البراءة في الظاهر ووجوه الأحداث والشاك في ذلك والمتولى عليه والحكم في المصر والأسماء
الجزء ١ · صفحة ١٥٦فإذا علم ذلك بأحد هذه الوجوه ، فأخرج ذلك المحدث من حال ولاية اللهّ ، إلى عداوته أو من حال رضاه إلى سخطه ، أو ثوابه إلى عقابه ، أو من حال الهدى إلى الضلال ، أو من حال الإيمان إلى الكفر ، أو من حال الطاعة إلى المعصية ، ولم يثبت لذلك المحدث الذي عاينه بحدث ذلك الحدث ، ولم يشك في ضلاله أو كفره أو معصيته ، أو سماه أو نحله شيئا من الأسماء لمستحقها المحدث ، فقد فعل ما يجزئه من ذلك ويسلم به ، ولو لم يبرأ من المحدث ولم يعرف حكم البراءة بعينها ، ما لم يعرف المراد من اسم البراءة والخلع والفراق ، أنه إنما يراد به حال السخط من الرضا ، والبغض من الحب ، والعقوبة من الثواب ، فإذا سمع بذلك أو خطر بباله ، أو دعي إليه في هذا المحدث ، الذي قد عاين منه ما لا يسعه معرفته ، كان عليه علم ما خطر بباله من ذلك ، أو سمع ذكره أو دعي إليه ، فإذا كان قد علم من المحدث ذلك الحدث ، الذي وصفنا من الأحداث ، وهذا مما يجري في أحكام مالا يسع جهله في موضعه إن شاء الله ، أو بما فتح الله منه.