باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٥٨وأما ما أتى المحدث مما يسع جهله ، أو ما تقوم الحجة فيه من السماع ، فيما استحل المحدث من ذلك من المحرمات ، وحرم من المحللات من دين الله ، والعالم بحدثه ذلك علم بحرمة ما استحل المحدث من الحرام ، وحلال ما حرم المحدث من الحلال في دين الله ، مما لا يختلف فيه أنه من دين الله من كتابه ، أو سنة نبيه ، أو إجماع المسلمين ، فإذا علم ذلك العالم ضاق عليه الشك في المحدث ولم يسعه إلا المعرفة لضلالته ، لأنه لا يسعه جهل من شهد عليه بالضلال في دينه ، ويحادد الله - تبارك وتعالى - في استحلال مما حرم ، وتحريم ما أحل ، وإذا وسعه الشك في هذا وسعه إلا أن يعرف أهو مصيب في الدين الذي هو عليه ويدين به ، أو غير مصيب ، ولا يسعه ذلك أن يدين بما يشك فيه أهو صواب أم لا ، وإذا لم يسعه أن يدين بالشك لم يسعه أن يشك فيمن جحد دينه الذي لا يسعه إلا أن يعلم أنه صواب ولا يشك فيه .