باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام
الجزء ١ · صفحة ١٥٩وقد قال من قال : إنه لا يضيق عليه الشك في هذا ، ما لم يتضح له علم ذلك ، وبين له صواب ما يحكم به من علمه ، والقول الأول هو الأكثر ، وعليه أكثر العمل من علماء المسلمين ، فإذا وسعه الشك في ذلك بعد أن علم الحدث من المحدث مما لا يشك فيه من علمه ، وعلم أنه محرم لحلال من دين الله ، أم مستحل لحرام من دين الله ، فلا يجوز معنا له على شكه هذا، إلا اعتقاد السؤال عما قد لزمه من الحجة في ذلك من عقله ، فإذا لم يشك في العلماء المتبرئين من المحدث ، أو يقف عن العلماء إذا برئوا من المحدث على حدثه ذلك ، أو يترك الاعتقاد للسؤال عما يلزمه في ذلك ، وسلم للمسلمين ، فهذا من موضع ما قال المسلمون أن السائل سالم و الشاك هالك ، وإذا لزمه السؤال في الأحداث الماضية التي ليست واقعة ، وقوعا يجب عليه إزالتها وصرفها فيما تعبده الله من ذلك ، فيكون تركه لطلب علم ذلك ، يعطل به حقا من حقوق الله ، وإنما يلزمه علم حكم الحدث ، الذي قد علمه واعتقد السؤال عن هذا ، ولم يتول المحدث على حدثه ، ولا برىء من العلماء إذا برئوا من المحدث على حدثه ولا وقف عنهم .