كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: معرفة أحداث المحدثين وولاية الرأي وبراءة الشريطة ومعرفة وقوف الرأي والسؤال في جميع المحدثين ومعرفة أحداث المحدثين وما يلزم في ذلك من الأحكام

الجزء ١ · صفحة ١٩١

وكان عليه الدينونة بالسؤال عن ذلك والخروج من حدثه ، ولا عذر له في ذلك ، وعليه الخروج في هذا ، بما قدر عليه على ما وصفنا . وكل من عبر له ذلك كان عليه حجة ، إذا غير الحق في ذلك ، كائنا من كان ذلك المعبر من المعبرين ، وهذا القول الآخر هو أصح معنا في هذا الباب في أصول الدين ، وكل قول المسلمين صواب ، وما وقع فيه الاختلاف في الرأي فخارج من أصول الدين ، إلا أنه إنما هو على أصول الدين مبني ، دان لم يكن هو بعينه من أصول الدين ، ولا يجوز أن يحكم بأحكام الرأي على حكم الدين ، ولا يحكم بأحكام الدين على سبيل أحكام الرأي ، ولا أحكام الإجماع على سبيل أحكام الاختلاف ، ولا أحكام الاختلاف على سبيل أحكام الإجماع ، وهذا مختلف الأحكام وإن كان الأصل يجمعه كله أنه من الحق ويرجع إلى الحق ولا مخرج له من الحق .

١٩١ / ٢٩٣