كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: الشهادة على الأحداث في وجوب البراءة

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

والمحاربة والمسالمة والأمر والنهي .

وجميع ما تعبده الله به في حين ما لزمه التعبد به ، وليس له مع ذلك وإن لم يلزمه تعبد ، يكون ذلك العلم دالا عليه أن يرجع إلى الشك من نفس العلم ، فإن فعل ذلك وضيع ما يلزمه العمل به مما يكون علمه ذلك حجة عليه أن لو علمه من كتاب الله أو سنة نبيه أو عن لسان نبيه صلى الله عليه وسلم أو عن أفاضل العلماء ، فسواء ذلك العلم ، وعلمه هذا حجة عليه ، في جميع ما يكون العلم حجة له وعليه ، ولا نعلم في هذا الفصل من أهل العلم اختلافا بين أحد من أهل العلم من المسلمين ، ولا يستقيم في الاختلاف في هذا لأن الحكم على هذا العالم يجب خطؤه وتضليله برجوعه عن هذا العلم من حجج العقول ، لأنه متى وسع ترك العلم في شيء من دين الله بعد علمه وقيام الحجة بعلمه ، وسع ذلك في جميع دين الله وبطل العلم في دين الله ، وإذا لم يسع ترك العلم في شيء من دين الله ، كائنا ما كان ، لم يسع في جميع دين اللّه ، إذا علم جميع دين الله أو شيئا من دين الله ، وهذا ما لا يغيب على ذي لب إن شاء الله.

٢٤١ / ٢٩٣