كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: الفرق في حكم الإمام في الأحداث وشهادته وما كان من التعزير والحبس بحكم الإمام وما يجب كفر من أقر بذلك ومن أنكر أو لم يصح عليه الإمام الحدث

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

فصل : كذلك إذا صح أنه قتل حربا للإمام ولأهل الإسلام ممن كان حجة للهّ في الدين ، فمن صح أنه قتل حربا للإمام أو لأحد من سراياه الذي ثبت حكمه بحكم الإمام ، كان ذلك موجبا لكفره في ذلك الحكم ، وعلى ما صح أنه حجة لله ، ولولم يصح على ما قتل ، ولوكان قتل في سريرته محقا ظالما له من قتله من حجج اللهّ - تبارك وتعالى - ، وهذا من أحكام الإمام جائز وثابت كفر من كان حربا لإمام أو لأهل إلاسلام ممن كان حجة لله فى ذلك الحكم من الأحكام وعلى ما صح أنه حجة للهّ في الإسلام ، وكل من قتلته حجة الله حربا له فقد صح كفره لمحاربته أهل الإسلام ، وكذلك من صح محاربته من حجج الإسلام ولو لم يقتل على ذلك ولم يقتل فهوحرب لله وواجب كفره إذا صح ذلك منه بما لا يحتمل فيه مخرجا من مخارج الحق .

فصل : ولو صح أن الإمام قتله قودا بغيره من أهل الإقرار ، وصح قتله بالقود من الإمام أو من حجة من حجج الإسلام لم يكن ذلك بموجب لكفره ولا فسقه ، ولولم تصح توبته قبل القود ، لأن القود قد يثبت على القاتل وهو محق في القتل ، ولا يصح له ما قد وجب من عذره في قتل من قتله فيجب عليه القود في الحكم ، وهو محق في السريرة فهو محق في الولاية ، ولو كان قد قتل من قتله بغير حق وكان كافرا بقتله باغيا فهو في الولاية ما لم يصح ذلك منه.

٢٦١ / ٢٩٣