باب: الفرق في حكم الإمام في الأحداث وشهادته وما كان من التعزير والحبس بحكم الإمام وما يجب كفر من أقر بذلك ومن أنكر أو لم يصح عليه الإمام الحدث
الجزء ١ · صفحة ٢٦٥ولو قال الامام إنه أقر عنده بما يجب عليه به الكفر والحكم من الحقوق التي يقر بها ، من مظالم العباد من الغصوب والديون وغيرهما مما يكون بذلك مكفرا له ولو صح عليه ، وحكم عليه الامام بذلك في ماله ، وصح عليه قول الامام ودعوى المدعى عليه ، ولم يصح بذلك بينة منه ولا إقرار ، فإن ذلك كله يجب عليه من حكم الامام فيما يكون فيه حاكما عليه ويكون حجة عليه في الحكم ولو لم يقر بذلك. ولايكون ذلك من قول الامام موجبا لكفره ولا للبراءة منه ولوكان قد ثبت عليه حكم من الامام بالغصب المكفر ، ما لم يصح عليه القطع من الامام ، فإذا صح وجب كفره بذلك ، لأن ذلك من حكم الامام لا يجب إلا على مكفرة ، فإذا صح الحكم على المكفرة صحت المكفرة بصحة الحكم ، وأما لو حكم عليه بالغرم للسرق والغصب والزنا والعقر من الوطء ، ولم يثبت الحد من حكم الامام على المحكوم عليه ، فلا يجب بذلك كفره ولا البراءة منه ، ولو ادعى ذلك المدعي وصدقه على ذلك الحاكم ، وقال إنه صح معه أو عاينه أو أقر معه ولم يكن ذلك كله بموجب لكفر المحكوم عليه ، ما لم يصح ذلك بإقرار أو ببينة أو بشهرة .
فصل : وكل من صح أنه حرب لحجة من حجج الله في الدين ، قتل على محاربة حجة الله أو لم يقتل ، فهومقطوع العذر تلزمه البراءة بذلك ولوكان في سريرته محقا ، إذا لم يأت ما يحتمل أن يكون فيه محقا ، أو يحتمل أن يكون فيه مبطلا ، وأن ما ظهر من أمره أنه حرب للحجة ، ولو كانت الحجة في سريرتها خائنة لله ،في محاربة من جازيتَه على ما يحتمل حق الحجة وباطلها ، ولا يكون متكافئا للحجة في المحاربة وَتضادّ الأمور إلا حجة مثلها في ا لإسلام .
---