باب في: الولايات والبراءات، وتصنيف ذلك
الجزء ١ · صفحة ٢٧ولا نعلم مع الملبسة في الولاية والبراءة شيئا يزيد على هذه البدعة وهذه الضلالة ، فلو لم يتولوا ولم يبرأوا على هذا الوجه ، لكان خيرا لهم ، و لكانوا قد وافقوا الولاية والبراءة من حيث لا يعلمون ، وهم قد خالفوا أحكام الولاية والبراءة من حيث ظنوا أنهم لها موافقون ، وكذبوا على الله وعلى رسوله وعلى المؤمنين ني دينهم ، من حيث ظنوا أنهم في ذلك صادقون .
وكذلك قولهم في موسى بن موسى وراشد بن النضر ، نحو من قولهم في علي بن أبي طالب وعثمان بن عفان ، وإن لم يكن قولهم في موسى بن موسى وراشد بن النضر أشنع وأقبح ، والحكم في ذلك واحد ، والقول فيه واحد ، من خاص ذلك وعامه ، لمن لم يمتحن بأمر ذلك وشأنه ، ولم يكن من أهل عصره وزمانه ، ولم تقم عليه الحجة ببلوغ علم ذلك إليه ، بما لا شك معه فيه ولا ريب ، من بعيد عن ذلك العصر والزمان أو قريب ، ولو كان من أهل ذلك العصر ، إذا لم يصح عنده علم ذلك ، ولم تقم عليه الحجة بذلك ، من أي الوجوه قامت .