باب: اختلاف أهل الدعوة والأحداث الواقعة في عُمان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧وكذلك بلغنا عن بعضهم في الصلت بن مالك أنه قال بالوقوف عنه ، ويتولى من تولاه ومن وقف عنه ، ولا يتولى من برىء منه ، ولا يتولى من تولى من برىء منه على البواءة منه ، وتخرج هذه الأقاويل كلها فى مخصوصات علم القائل بذلك على علم منه ببراءة المتبوىء على ما تبرأ ، وولاية المتولي للمتبرىء على ماتولاه مما لايسعه في ذلك ، ولا يخرج ذلك في الجملة معنا والله أعلم .
فهذا ما بلغنا فى عزان بن تميم في جملة ذكره ، وأما الحواري بن عبدالله فبلغنا عن بعض أهل نحلة الحق أنه برىء منه بدخوله في أمر راشد بن النضر ومعونته له على الصلت بن مالك وعلى أمره ذلك ، ووقف عن الفضل بن الحواري ، وتولى من برىء منه من المسلمين . وبعض وقف عنهما وأنزلهما منزلة من غاب عنه صحة حدثهما ، ولم يصح معهما صواب أمرهما ، وتولى من برىء منهما من أوليائه ومن تولاهما من أوليائه من المسلمين ، فهذا ما بلغنا من حمل ذكر أهل هذه الأحداث وحمل قول المتدينين فيهم من أهل نحلة الحق ، وتفسير ذلك في كل منهم بعينه ، ولعل ما غاب عنا ولم نقف عليه ولم يبلغنا أكثرمما بلغنا ، ووقفنا عليه من أمر ذكر الاختلاف فيهم والقول فيهم ، غير أن جملة ما ذكرنا وما بلغنا في الأثار ومنه ما تظاهرت به الأخبار .