باب: اختلاف أهل الدعوة والأحداث الواقعة في عُمان
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩وقد أجاز ذلك من أجازه من المسلمين ، أنه لا تكون الولاية الا بالخبرة ولا تكون بالشهرة الا فيمن لا يختلف فيه من أهل الفضل والموافقة لأهل العدل .
وقال من قال : إنه إذا شهر للمتدينين اسم التدين بدين المسلمين مع العمل بالصالحات وظهور الخيرات ، كما يصح على اليهودي في موضع كذا وكذا أنه يهودي ، وكما يصح على المبتدع في موضع كذا وكذا أنه مبتدع أو أنه محدث يجب عليه به اسم الكفر أنه يبرأ منه بذلك ، ويجب ذلك على من صح معه ذلك بالشهرة ، ولو لم يصح معه ذلك بعيان ولا بخبرة ، ولا رأى بعينه ولا سمع باذنه كفره ، فالولاية في ذلك مثله ، وهي أولى وأوجب وأوسع ، وهذا القول أحب إلينا أن يتولى بالشهرة كما يبرأ بالشهرة ، إذا لم يشك ولم يرتب في تلك الشهرة ، ولو لم تجز منه في ذلك محنة ولا خبرة ، ولو كانت الدار دار اختلاط بالأديان فالشهرة للمتدين بدين المسلمين ، ويصح له اسم الايمان وإلاسلام كالشهرة على المتدين بدين الضلال توجب المفارتة والخلع ووجوب اسم الكفر ، لا فرق في ذلك ولا اختلاف ، بل اسم الإيمان أولى وأوجب أن يعلو ولا يعلى ، وأن يكون المتسمى باسم الإيمان بالشهرة للولاية أهلا ، لأن المجمع عليه من قول أهل القبلة أن الدار إن كانت دار حق والمالك لها امام عدل والغالب عليها أحكامه والظاهر عليها سيرته أنه لا محنة على من ظهر منه عمل تجب به الموافقة والولاية من الصالحات في القول بالتدين ، وأنه كل من ظهر منه عمل بالصالحات ومسارعة إلى الخيرات أنه يجب له اسم الإيمان والولاية ، وكل من لم يعرف منه مخالفة للحق وجب له اسم الإقرار بالحق ولينتظر به موافقة القول بالعمل ، ولا نعلم في ذلك اختلافا .