باب: ولاية الشريطة وبراءة الشريطة
الجزء ١ · صفحة ٣٠وعداوة جميغ أعداء الله ، في جملة الولاية والبراءة ، حتى يخطر ذلك بباله أو يسمع بذكر ذلك ، أو يدعى إليه أو يعرف معاني ذلك والمراد به ، فإذا عرف معاني ذلك والمراد به ، لم يسعه في تفسير الجملة التي أقر بها إلا الولاية لجميع أولياء الله ، والعداوة لجميع أعداء الله ، أو يوالي جميع أولياء الله باسم يستحقونه من طاعة أو إيمان أو إصلاح ، أو بر أو تقوى ، فبأي الأسماء تولى لله أولياءه من هذه الأسماء التي يستحقونها في الجملة ، فقد تولى جميع أولياء الله ، وبأي الأسماء عادى جميع أعداء الله من الأسماء التي يستحقونها في الجملة ، كان ذلك كاف له عن معرفة جميع الأسماء ني أولياء الله وأعدائه ، ما لم تقم عليه الحجة بمعرفة أسماء جميع أولياء الله ، أو شيء منها ، أو معرفة أسماء أعداء الله أو شيء منها ، فإذا بلغ إلى معرفة ذلك ، وقامت عليه الحجة بمعرفة ذلك ، فعليه أن يعادي جميع أعداء الله بجميع أسمائهم المستحقين لها ، وبالبراءة من جميع أهل تلك الأسماء المسمين بها ، الموصوف بها أعداء الله ، ويتولى جميع أولياء الله .
وجميع صفات أهل ولاية الله ، من المؤمنين والصالحين والمتقين والأبرار والأخيار ، وجميع من بلغ إليه معرفته ، ومعرفة اسمه ، فعليه أن يتولى أهل تلك الصفة من أولياء الله ، ويتولى جميع أهل تلك الأسماء من أولياء الله ، ويعادي جميع أعداء الله ، بجميع ما بلغ إليه علمه من صفاتهم وأسمائهم في شريطته ، وقد كان في جملة الولاية والبراءة في شريطته تكفيه أن يوالي جميع أولياء الله باسم واحد ، وصفة واحدة ، ومعنى واحد ، وكذلك يعادي جميع أعداء الله باسم واحد ، وصفة واحدة ومعنى واحد . فكل ما صح معه ، من أسماء أعداء الله ، وصفات أعداء الله ، ومعاني وجوب عداوة أعداء الله ، بمعنى من المعاني التي بلغ إليها علمه ، وقامت عليه الحجة بمعرفتها ، كان عليه أن يعادي لله جميع أهل تلك الأسماء والصفات ، وأهل تلك المعاني .