باب: ولاية الشريطة وبراءة الشريطة
الجزء ١ · صفحة ٤١وأحكام الشريطة في هذا الضرب ، تنقسم على معان : فمنها ما يسع جهله ، ومنها ما لا يسع جهله ، فكل صفة أو حدث كان مما لا يسع جهله فسمع بذلك العبد ، أو خطر بباله ، أو دعي إليه وعرف معناه والمراد به ، لزمه معرفة ضلال أهل الصفة الموصوفين بتلك الصفة ، من غير أن يحكم على أهل الصفة ، أن تلك الصفة منهم كائنة ، إلا أن يصح ذلك معه ، فكل ما يسع جهله فواسع جهله ، من سمع بذكره أو خطر بباله أو دعي إلى معرفته ، حتى يبلغ إلى علم ذلك ، أو تقوم عليه الحجة بمعرفة ذلك ، وغير مضيق عليه في ذلك أبدا ، حتى تقوم عليه الحجة ، ويبلغ إليه العلم بالحكم بما لا يشك فيه ، فهنالك يضيق عليه في الصفات من أحكام الشريطة ، ما يضيق عليه في أحكام الجملة من أحكام الشريطة ، ويضيق عليه من أحكام الصفات ، ما يضيق عليه في أحكام الحقيقة ، إذا بلغ إليه علم ذلك ، ويضيق عليه في أحكام الصفات في أحكام الشريطة ، ما يضيق عليه في أحكام الظاهر ، من المعاينات والمشاهدات في المسمين بأعيانهم وأسمائهم ، والصحيح منهم ذلك معه ، فكل ما لا يسع جهله من الأحداث والأعمال والأفعال ، فيلزم في الصفات فيه ما يلزم في المعاينة ، ولا يجوز أن يحكم في الصفات على الموصوفين ، بما يحكم على المعاينين المسمين بأسمائهم وأعيانهم ، الصحيح منهم ذلك ، إلا بعد الصحة في ذلك ، والعلم بما تقوم به الحجة له وعليه .