باب: ولاية الشريطة وبراءة الشريطة
الجزء ١ · صفحة ٤٠فصل : والضرب الثاني من أحكام الشريطة في الولاية والبراءة ، مثل ما يسع العبد من صفة أهل المعاصي والمكفرات ، أن يجد ذلك مكتوبا في كتاب من الكتب ، يضاف ذلك إلى أحد من الناس بعينه ، أو إلى فرقة من الناس مثل ما قد سمع ورأى في الكتب يضاف وينسب إلى الروافض والشيعة ، والشكاك والمرجئة والمعتزلة والخوارج وصنوفهم ، والشعبية والطريفية ، وجميع المشبهة والقدرية ، وأهل الإلحاد بالله ، وأهل الإنكار ، فيسمع بصفة من الصفات ، مما لا يسع جهل ضلالة أهله ، أو مما يسع جهل ضلالة أهله ، وقد بلغ هو إلى علم ذلك من ضلالة أهله ، ولا يصح معه أن ذلك من هؤلاء الموصوفين ولا المسمين من جملة الروافض وغيرهم ، ممن يضاف إليه الكفر والمعاصي والأحداث ، من الجحود والإنكار والنفاق والفسوق ، من جميع أهل الإقرار ، فليس له ولا عليه أن يبرأ من الروافض ولا الشيع ه إذا لم يصح معه ذلك أنه منهم بالشهرة أو السماع ، ولكن عليه أن يبرأ من أهل تلك الصفة الموصوفة ، أومن أهل ذلك الحدث المذكور ، أومن أهل ذلك الحدث وأهل تلك الصفة الخاطر بقلبه ، ولا يسعه ترك ذلك ولا إهماله ولا الشك فيه ، فإن ترك الحكم في ذلك والاعتقاد فيه ، والدينونة به
في شريطته ، وقد بلغ إليه علم ذللك ، وعرف معناه والمراد به ، فهو هالك إلا أن يتوب .
فصل : وليس عليه ولا له أن يبرأ من الموصوفين ، ولا من المسلمين في الجملة ، ولا في التعيين لأحد من الموصوفين ، إلا أن يصح معه ذلك أنه من الموصوفين ، أو من المسمين المعينين بذلك ، بما لا يشك فيه من علم ذلك ، من خبرة أو شهادة بينة أو شهرة ، على ما يجب في حكم الإسلام من ذلك ، فإن اعتقد على الموصوفين بذلك أو المسمين بذلك ، بصفة أو اسم ما قد وصفوا به ، أو نسب إليهم بغير علم ولا معرفة ، كان بذلك هالكا إلا أن يتوب . وإن ترك الحكم فيما قد لزمه في حكم الشريطة ، كان بذلك هالكا إلا أن يتوب .