كتاب الاستقامة، الجزء الأول محمد بن سعيد بن محمد الناعبي الكدمي أبو سعيد

باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة

الجزء ١ · صفحة ٤٣

وواسع ذلك لمن لم يعلمه بصحة ، كعلم من علمه ، وليس لمن علم ذلك أو شيئا منه ، أن يحمل على من لم يعلم ذلك كعلمه من ذلك ، ما لم تقم عليه الحجة ببلوغ علم ذلك إليه ، مما يكون حجة عليه ببلوغ علم ذلك إليه ، وليس كل ما قال الله -تبارك وتعالى - وعلمه وأنزله من ذلك ، كان على جميع المسلمين أن يعلموه كعلم الله ، ولا على الملائكة والأنبياء والرسل - صلوات الله عليهم - أن يعلموا من علم ذلك ، جميع ما علم الله من عداوة أعدائه بالحقيقة ، وولاية أوليائه بالحقيقة ، ولا على جميع الملائكة أن يعلموا علم ما علمه أحد من الملائكة مما علمه الله من علم ذلك الذي خصه بعلمه ، ولا على جميع الأنبياء والرسل - صلوات الله عليهم - ، أن يعلموا من جميع ذلك ولا من شيء منه ، جميع ما علمته الملائكة -عليهم السلام -، ممال م يعلمه الله الأنبياء والرسل -صلوات الله عليهم .

ولا على جميع النبيين والمرسلين أن يعلموا من جميع ذلك ، ولا من شيء منه جميع ما علمه البعض منهم ، إلا ما قامت عليهم الحجة بعلمه ، بوجه من وجوه علم ذلك منهم ، ولا على كل أهل عصر وزمان من المؤمنين والمسلمين ، أن يعلموا من جميع ذلك ، ولا من شيء منه جميع ما علمه نبيهم أو رسولهم ، مما تقدم ذكره من ذلك أو تأخر ، إلا ما أعلمهم نبيهم أو رسولهم من ذلك ،أو نزل في كتابهم عن الله -تبارك وتعالى - ، أو صح في كتاب من كتب الله الخالية قبلهم ، أو عن رسول من رسل الله الخالية قبلهم ، وليس على من لم يعلم جميع ذلك من المؤمنين والمسلمين من أهل ذلك العصر ، ولا ذلك الزمان ، أن يعلموا جميع ما علمه الله أحدا من المؤمنين والمسلمين ، إلا ما خصه من لزوم ذلك ، ولا شيئا منه .

٤٣ / ٢٩٣