باب: ولاية الحقيقة وبراءة الحقيقة
الجزء ١ · صفحة ٦٤فإن كانت الأمة قد خانوا الله في سريرتهم ، في قتل عثمان بن عفان ، فلا حجة على من اتبع الحجة ، والحجة هم قتلة عثمان بن عفان على محاربة أهل الإيمان ، والحجة لمن عقد لعلي بن أبي طالب على سبيل ما مضى عليه عقد عثمان ، فالعاقدون لعثمان بن عفان هم القاتلون له ، والعاقدون لعلي بن أبي طالب هم المنكرون عليه ، بما هو ثابت على سبيل ما مضى عليه أبو بكر وعمر -رضي الله عنهما- ، وما حارب عليه الجماعة عثمان بن عفان ، وما حارب عليه علي بن أبي طالب والجماعة طلحة والزبير ، وما حارب عليه علي بن أبي طالب والجماعة معاوية بن أبي سفيان ، وعلى ذلك السبيل حارب أهل النهروان علي بن أبي طالب في ظاهر الأمر ، على ما قاتل عليه علي بن أبي طالب والجماعة طلحة والزبير ، والله لا يجمع أمة محمد صلى الله عليه وسلم على ضلال ، وتلك الجماعة كانوا هم الأمة والحجة التامة ، الذين مضوا على سبيل النبي صلى الله عليه وسلم، وعلى سبيل أبي بكر وعمر، وعلى سبيل المهاجرين والأنصار في يوم الدار ، في محاربة عثمان بن عفان في ظاهر الأمر ، وما يقضي به الحق على الامتناع منه عن الحق والاستكبار .