صفة من يكون عالما بالولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٨١وكذلك حتى يعلم الفرق ما بين المصر على دقيق الذنوب وجليلها ، وصغيرها وكبيرها ، وبين الحكم فيمن ركب ذلك ولم يصر عليه ، وجهله أو علمه وعلم الفرق في ذلك في أحكام الولاية والبراءة ، فإن جهل ذلك ووضعه على غير معانيه ، لا يسع ذلك بالدينونة ، فإذا لم يسع مخالفة ذلك ، كان من الأصول التي لا يصح العلم للعالم إلا بعلمه وبعلم أحكامه .
فصل : وكذلك حتى يعلم فرق ما بين ما يجب فيه السؤال من أحكام الولاية والبراءة ، وبين ما لا يجب فيه السؤال ، فإنه لا يجوز أن يحكم بالسؤال في غير موضع وجوب السؤال ، ولا يجوز إلا أن ينزل كل شيء من ذلك منزلته ، بحكم بكل حكم من ذلك في موضعه ، ولا يجوز مخالفة ذلك بعلم ولا بجهل ، في جميع مالا يجوز فيه المخالفة لذلك .
وكذلك حتى يعلم فرق ما بين أحكام الدين مما جاء في كتاب الله أو سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، أو ما أجمع عليه أهل العلم من أهل الاستقامة في كل عصر وزمان إلى يوم القيامة ، وبين أحكام الرأي وما يجوز فيه الرأي من كل ما لم يأت فيه حكم من هذه الأصول في الدين ، وفي جميع أصول دين الولاية والبراءة ، وفي جميع أحكام الولاية والبراءة وعلم ذلك و وضعه في مواضعه .
فصل : لأن ذلك لا تجوز فيه المخالفة برأي ولا بدين ولا بجهل ولا بعلم ، في جميع ما جاء فيه أحكام الدين من جميع أحكام الولاية والبراءة .