صفة من يكون عالما بالولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٨٣ولو كانوا أئمة في الدين من علماءالمسلمين ، لا يخلو من أحد أمرين :
إما أن يكون المتبرىء بإظهار البراءة منه متبرىء من ولي لمن برىء عنده منه في الدين فيكون ببراءته تلك عدوا قاذفا مخلوعا ، كائنا من كان من أهل العلم والفقه والفضل والورع والعدل ، ولو كانوا مائة ألف أو يزيدون من علماء المسلمين ، فلا يقبل قولهم في ذلك ، لأنه لا يقبل قول قاذف ، ولا تجوز شهادة خليع في الإسلام . وإما أن يكونوا ببراءتهم من ذلك المتبرىء منه قبل الشهادة عليه برئوا من غير ولي في الدين ، لمن برئوا منه معه ، فيكونون بذلك مدعين ، لأنهم خصماء ببراءتهم من ذلك المتبرىء منه قبل الشهادة من هذا الذي برئوا منه ، ولجميع أهل الدين لأن كل خصم في الدين فهو مدع ، وكل مدع فلا تقبل دعواه في جميع أحكام الدين ، والشهادة في الدين في أمر البراءة عند إظهار البراءة قبل إظهار الشهادة على المكفرات .
فصل : وكذلك حتى يعلم الفرق بين حجة الفتيا من الفقيه الواحد في الدين ، فيما يقوم فيه مقام الفتيا من الدين ، وبين قول الفقيه الواحد فيما يكون فيه شاهدا في أمر الدين في البراءات ، وفي إيجاب المكفرات ، وإنزال ذلك منزلته في الدين والولاية والبراءة ، وكذلك حتى يعلم الفرق بين أحكام براءة الجهر وإجازة ذلك وإطلاقه ، وبين أحكام براءة السر ومعرفة جهر ذلك وكتمانه ، وإنزال ذلك منازله ومعرفة القول فيه ، وكذلك حتى يعلم الفرق بين أحكام الولاية والبراءة في الأئمة العادلين والجائرين ، وبين الفرق ني الولاية والبراءة في سائر الرعايا ، ممن لم ينزل منازل الأئمة من العادلين والجائرين .
فصل : وكذلك حتى يعلم الفرق بين الأئمة المشاهدين والحاضرين من العادلين والجائرين في الولاية والبراءة ، وبين الأئمة الغائبين والسالفين في الولاية والبراءة من العادلين والجائرين ، فإن ذلك لا تجوز جميع أحكامه ني الدين في الولاية والبراءة في حكم دين المسلمين.