صفة من يكون عالما بالولاية والبراءة
الجزء ١ · صفحة ٨٩فلما لم يكن في ذلك عالما ولذلك عارفا وله مداوما ، لم يجب أن يكون فيه أمينا ، ولا حجة لمن ائتمنه ، وكان من ائتمنه على ذلك كله لته ولدينه خائنا ، ولا يجوز أن يقلد الولاية والبراءة ، غير أهل العلم بها وأهل الفقه فيها . وكيف يكون العالم بالشيء والفقيه فيه من لا يعلم أصوله ؟ وكيف يكون من يجهل أصل شيء من الأشياء يكون عالما به ، وكما لا يجوز أن يكون عالما بالشيء حتى يعلم أصله ، كذلك لا يكون عالما به حتى يعلم جميع أصوله ، وما جهل من أصوله ، وأحكام أصوله ، فغير واقع عليه اسم العلم بجميعه ، ولا يكون عالما بالشيء حتى يكون عالما بجميع أصوله .
ولا تجوز الرفيعة إلا من العلماء بأصول الولاية والبراءة التي لا يجوز أن يحمل أحكام بعضها على بعض ، ولا نخبر بالعام منها عند لزوم الخاص ، ولا يحمل الخاص منها على حكم العام ، وليس هذا معنا فيه اختلاف .
٨٩ / ٢٩٣