التراث الكلامي عند الإباضية قبل القرن 10/ 16:
الجزء ١ · صفحة ١١٣وما أن هبت ريح الأشاعرة في عاصمة الإباضية الثانية بعد سقوط تاهرت وهي سدراته ووارجلان (80)حتى تصدى لها علماء كان لهم باع طويل في علم الكلام وظهر نتاج زاخر لم يعرف الاباضية له نظير وظل عمدتهم إلى يومنا هذا فشرحوا، وحشوا، واختصروا، وهذا المصنفات هي:
- كتاب السؤالات ورسالة في الفرق لأبي عثمان عمرو بن خليفة السوفي(81) .
-كتاب الموجز، وكتاب شرح الجهالات لأبي عمار عبد الكافي الوارجلاني (570/ 1174) (82).
- كتاب الدليل لأهل العقول لباغي السبيل بنور الدليل لتحقيق مذهب الحق بالبرهان والصدق. (واشتهر بـ: كتاب الدليل والبرهان).
-كتاب العدل والأنصاف في أصول الفقه والاختلاف. (واشتهر بـ كتاب العدل والأنصاف) وكلاهما لأبي يعقوب الوارجلاني (83).
ولا بأس من ذكر عقيدة أبي سهيل(84) وإن لم تلق نفس الرواج لكن أهميتها في سهولة استيعاب ما فيها.
نلمس بوضوح أن الفكر الإباضي أدرك مستوى النضج والقدرة على الاستيعاب والدفاع في منطق متكامل فهذا أبو عمار الذي عرف البيئة التونسية في تونس زمن الموحدين بما فيها من تيارات يقف منافحا عن الاسلام فيرد على الفلسفات القديمة، وأهل الكتاب في الجزء الأول ثم في الجزء الثاني من موجزه يقرر أصول العقيدة الاباضية ويدحض حجج الفرق الأخرى ببراهين عقلية ونقلية في لغة كلامية جدلية متماسكة.