الشروح والحواشي:
الجزء ١ · صفحة ١٢٨ت?) شرح أبي سليمان داود بن إبراهيم التلاتي (ت 967/ 1560)
قبل أن نقف عند الشرح يحسن أن نتعرف على صاحبه وتتبع أخباره يعرض صورة واضحة عن متانة العلاقة بين مواطن الإباضية بالمغرب في القرن 10/ 16 والأخبار متوفرة.
نشأته وتعلمه. إننا نجد عنهما تفاصيل يقينية واضحة كما يرويها عنه أحد تلاميذه وهو محمد بن زكرياء الباروني(28) في رسالته في نسبة الدين(29) ومفادها:
1) الدراسة بجبل نفوسة(30) : لقد ارتحل إليه منذ صغره وبعد أن حفظ كتاب الله درس عقيدة التوحيد(31) وغيرها على أبي زكرياء بن عيسى الباروني(32) .
2) رجوعه إلى جربة: لعله رجع زائرا فأقام مدة أراد أن يستفيد فيها فحلق على أبي القاسم بن يونس السدويكشي(33) ، وأبي يحيى زكرياء بن إبراهيم الهواري (34).
3) عودته إلى جبل نفوسة: ثم رجع إلى الجبل فلازم أبا يوسف يعقوب بن صالح التندميرتي(35) بأجناون- بفتح الهمزة والجيم وتشديد النون وفتح الواو بعدها(36)- إذ يصرح أنه أخذ عنه أكثر مما أخذ عن غيره" (37).
ولما ارتجل شيخه إلى جزيرة جربة(38) انتقل الى بقالة(39) فدرس المنطق والبيان على شيخه إبراهيم أبى الأحباس(40) من تلاميذ يونس ابن تعاريت(41) .
ثم رجع الى جزيرة جربة إلا أنه لم يستقر بها.
4) رحلته إلى وادي ميزاب: وحال وصوله إلى جربة بلغه صدى دروس أبي مهدي عيسى بن إسماعيل(42) تلميذ سعيد بن علي الجربي(43) فالتحق بمدرسته بمليكة(44) في وادي ميزاب961/ 1554.