البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الشروح والحواشي:

الجزء ١ · صفحة ١٣٦

ثم بين فضل الله على الأمة بالقرآن الكريم إذ لا سبيل إلى الخروج من الخلاف إلا عن طريقه، ولذلك قال المصنف:" إن أولى الناس بالحق من اتبع كتاب الله ، وجعل محكمة إماما لمتشابهه، ولم يؤثر عليه القياس وما تهوى الأنفس".

وقد اعتبر أصول الدين عشرة( انظر ضمن البحث): 61

ثم وقف عند خمس مسائل :1في الحجة، 2 في الاستطاعة، 3 في العون والعصمة، 4 في القرآن والكلام، 5 في الرؤية.

وختم الكتاب بالحديث عن الشفاعة والميزان والصراط وضغطة القبر وعذابه وفي حكم من أكل الحرام هل أكل زرقه أم لا؟.

وقد سلك منهجا واحدا في كل هذه القضايا حيث ينطلق بعرض ما اتفقت عليه الأمة، ثم يتعرض للفرق التي نقضت هذا الإجماع وهي: المجسمة والمشبهة والمعتزلة والمجبرة والمرجئة والحشوية والشكاك والجهمية والرافضة والصفرية والمزيلة. ثم يرد عليها فرقة مبينا موقف الإباضية منها. مدعما ذلك بالقرآن والحديث. كما لا يغفل عن الرد على الملحدين والدهرية والثنوية والمجوس.

فجاء الكتاب في لغة خالية من التعقيد، لجأ فيه صاحبه إلى الاختصار قدر الإمكان "تركته إرادة الاختصار" ولنا في هذا حجج كثيرة تركناها مخافة أن يطول الكتاب" :2. 12. 19 إلا أن هذا الاختصار لم يكن مخلا بالمقصود، وكثيرا ما عمد المصنف إلى لهجة جدلية تحتد في بعض الأحيان في تفنيد حجج المخالفين لتقرر حجج الإباضية.

(63) هو محمد المصعبي.

(64) انظر ما يلي: 171

(65) أبو حفص عمر بن علي بن ويران(ق 11/17)، يذكر ابن تعاريت أنه من حومة سدوكش. كما يقول إنه اخذ عن محمد بن زكرياء الباروني صاحب نسبة الدين الملحقة بسير الشماخي. معنى ذلك أنه درس بجبل نفوسة . ويستفاد من ذلك أيضا أنه من علماء ق 11/17.

ويذكر من مؤلقاته: كتاب مناسك الحج ط. مع مجموعة بعنوان : العقيدة المباركة مطبعة الفجالة القاهرة د.ت :من 19 إلى 109.

١٣٦ / ٧٤٦