الشروح والحواشي:
الجزء ١ · صفحة ١٣٨وأخيرا يذكر ابن تعاريت أنه كان مهاب الجانب يعظ الأمراء والحكام ولا يخشى في الله لومة لائم(74).
وتوفي سنة 1188/ 1774- 1775 وقبره معروف في روضة الجامع الكبير(75) ويذكر أبو اليقظان أنه تخرج عليه عدة تلاميذ أبرزهم أبو زكرياء يحيى بن صالح الذي أحيى وادي ميزاب(76) .
وترك مالا يقل عن عشرين مؤلفا بين رسائل وحواش (77).
وهذا تعريف الحاشية(78) : لقد تتبع يوسف المصعبي كتاب أصول الدين من أوله إلى آخره فكان يقف عند ما يبدو له غاضبا إذ كثير ما يتجاوز مالا يحتاج إلى الشرح ويبدو أنه اعتمد حاشية المحشي اعتمادا كليا إذ لا تخلو صفحة من ذكر قول من أقوال المحشي بل يجعلها في كثير من الأحيان منطلقا للشرح والتحليل وقد ذكر المحشي مالا يقل عن مائة مرة.
وحرص الشارح على الوقوف على جميع أبواب الكتاب وهي الأصول العشرة المختلف فيها كل ذلك توضيحا لموقف الإباضية ويستشهد له بنصوص شتى من الأمهات وقد بلغ عدد الإحالات على المصادر الإباضية الى ثلاثين إحالة نذكر منها تفسير هود بن محكم الهواري(79) رسالة لأبي خزريغلا بن زلتاف في الرد على جميع المخالفين وكتاب الموجز أبي عمار عبد الكافي وكتاب الدليل والبرهان لأبي يعقوب الوارجلاني وشروح عقيدة التوحيد الخ… وقد تقصر هذه الاستشهادات وقد تطول حسب الحاجة إلى ذلك.
والملاحظ أنه يقارن بين مختلف النصوص وينقدها حينا، ويزكيها أحيانا أخرى مرجحا ما يراه مستقيما وكثيرا ما يصلح عبارة المصنف، أو عبارة هذه المصادر.
كما أنه يرد على مختلف الفرق، ونكاد نجزم بأنه تعرض لجل الفرق المعروفة من أشاعرة ومعتزلة وخوارج وشيعة الخ…
وفي كل هذا كان لا يتردد عن الإحالة على المصادر غير الإباضية وقد بلغت عدد هذه الإحالات الى ست وثلاثين إحالة نذكر منها تفسير الزمخشري وتفسير البيضاوي.