الشروح والحواشي:
الجزء ١ · صفحة ١٤١3) حاشية المحشي على كتاب الوضع "مختصر في الأصول والفقه لأبى زكرياء يحيى الجناوني (5/ 11)(82 ).
والمحشي هو أبو عبدالله محمد بن عمر ابن أبي ستة القصبي السدويكشي (1022- 1088/ 1614- 1679).
نشأته بمصر: ولد بجربة سنة 1022/ 1614 ثم سافر الى مصر بعد أن حفظ القرآن الكريم ليتعلم بجامع الأزهر بالقاهرة وبالمدرسة الإباضية هناك وذلك سنة 1040/ 1631.
وبقي هناك ثماني وعشرين سنة تلميذا نشطا في أول الأمر ثم تولى التدريس بالمدرسة الإباضية بحي طولون وبالأزهر حيث يشار إليه بالبدر.
نشاطة بجربة: لقد رجع إليها سنة 1068/ 1658 وأدرك شيخه عبدالله السدويكشي(83) في آخر عمره.
وما أن توفي شيخه سنة 1068/ 1658 حتى أسندت إليه رئاسة الحلقة ومهما التدريس فاضطلع بمهمته أحسن اضطلاع.
كل مؤلفاته حواش على المصادر الإباضية ولذلك اشتهر بالمحشي، ويبلغ عددها العشرين تقريبا وقد جمع هذه الحواشي تلميذ علي ابن بيان (11/ 17) (84).
وتوفي بجربة سنة 1088/ 1679 وعمره 65 سنة وقبره معروف بالمحشي بورسيغن من حومة سدويكش (85).
لقد تتبع المحشي قسم الأصول من كتاب الوضع جملة جملة فحلل ما ينبغي تحليله وعرف ما يجب تعريفه.
فوقف أثناء تحليل خطبة الكتاب عند مفهوم الرضا والاستعانة والتصلية والدين موضحا مراتب التقوى، ومعرفا أصول الدين، ومبينا قيمة الكتاب بالنسبة الى بعض الكتب الإباضية الأخرى، مشيرا الى أن البرادي نسبه إلى ابي زكرياء إلا أن هناك من نسبه الى الفقيه ابي زكرياء يحيى بن إبراهيم غير مرجح هذه النسبة أو تلك غير أنه لم يعثر على اسم هذا الأخير في سير الشماخي.
ثم تعرض الى التوحيد من حيث مفهومه وما يتصل به من أحكام ففسر سورة الإخلاص ووقف عند اسم الجلالة وصفات الله الذاتية كما وضح مفهوم الشرك وأقسامه.