البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الشروح والحواشي:

الجزء ١ · صفحة ١٤٢

ثم حدد التطابق بين مفهوم الدين والإسلام والايمان عند الإباضية ملحا على ضرورة الجمع بين القول والعمل.

ثم بين أن الأشياء محدثة وأن وسائل المعرفة الحس والعقل والشرع.

ثم توسع في الوقوف عند الأصول التي اختلفت فيها الأمة كما ضبط مفاهيم الإيمان والكفر والنفاق لغة واصطلاحا.

كما حلل حديث الرسول عليه السلام في شأن افتراق اليهود والنصارى والمسلمين الى فرق شتى.

ثم ذكر قوائم الدين وأركانه ومسالكه ومجاريه وحدوده وإفرازه وإحرازه كما يحددها الإباضية في كتب العقيدة.

ثم عدد مالا يسع جهله من العلوم طرفة عين وعرف التكليف لغة وشرعا وذكر الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وما يتعلق بهما.

كما وضح ما يجب في حق الله تعالى وفي حق الرسول عليه السلام وما يستحيل في حقهما وما يجوز.

ثم عاد إلى أحكام الولاية والبراءة وعرف أحكام الخوف والرجاء وحكم المن والدلائل فحدد مفهوم القياس وتعرض الى تعريف العقل.

وأنهى الباب بتحديد ما يسع جهله للورود (حتى يقع) ومالا يسع جهله أبدا.

وقد جاء منهجه استقرائيا حيث يتعرض لكل قضية من جميع وجوهها معتمدا على الشروح اللغوية وقد يعمد الى فقه اللغة أحيانا كما يحقق وجوه الخلاف فيها مقارنا بين آراء الفرق الإسلامية منتقدا ما يرى ضرورة انتقاده بقوله:و" المناسب أن يقول".

وقد تجلت النزعة المنطقية في تحليله لبعض المسائل كما أنه لا يتردد في مناقشة بعض المسائل ليرجح ما يراه صوابا وهو في أغلب الأحيان يحيل على المصادر المعتمدة الإباضية منها وغير الإباضية ناسبا إياها بوضوح إلى أصحابها.

وفي كل هذا تتضح نزعة المحشي التعليمية حيث يريد أن يقرب المفاهيم الى المتعلم دون أن يثقل عليه الرجوع الى الأمهات.

تلك هي حاشية المحشي على أصول الدين من كتاب الوضع وذاك هو منهجه فيها(86) .

١٤٢ / ٧٤٦