البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الشروح والحواشي:

الجزء ١ · صفحة ١٤٦

والمخطوطة بالبارونية تقع في 49 صفحة من الحجم المتوسط بكل صفحة 24 سطرا وقد ذكر الناسخ لقبه وهو ابن اسماعيل وأشار الى التاريخ برمز لم نتمكن من فهمه.

ب?) هذا عن القسم الذي وقف عنده السدويكشي فماذا عن حاشية يوسف المصعبي (93) على بقية كتاب الديانات؟

يذكر يوسف المصعبي في آخر الحاشية أنه أتمه ليستغني الطالب عن كدح خاطره في مراجعة المطولات تلبية لرغبة الطلبة.

وقد عالج في شرحه القضايا التالية: الولاية والبراءة، والوقوف مع الإلحاح على الولاية والبراءة من الأشخاص وذكر شروطها ومع الوقوف خاصة عند الولاية والبراءة من أئمة الحكم، قضية الإمامة وقد تعرض لها ضمن تحليل مسألة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، والوعد والوعيد والرد على من يقول بإخلاف الوعيد، قضية خلود أهل الكبائر، قضية الشفاعة ، قضية الأدلة على وجود الآخرة وهل الجنة والنار مخلوقتان الآن أم لا ، تعريف النفاق والكبائر والصغائر، ثم أخيرا رد على من ينكر السنة والرأي، وميز بين العلم والجهل.

إن منهج يوسف المصعبي يختلف اختلافا كليا عن منهج السدويكشي، إذ بقدر ما يقلل السدويكشي من الاستشهادات يعتمد المصعبي اعتمادا كليا على الاستشهاد فيدعم مواقف الإباضية من القضايا المطروحة بمنقول طويلة قد تتجاوز الصفحتين مع ذكر المصادر ومؤلفيها وقد ورد ذكر مالا يقل عن ثلاثين مصنفا من مصنفات الإباضية وأثنى عشر مصنفا لغير الإباضية.

وفي كل هذا لا يغفل عن عرض آراء جل الفرق الإسلامية مع الاجتهاد في الرد على مواقفها التي لا تتفق وآراء الإباضية وإثبات ما يتفق والموقف الإباضي.

وفعلا فقد جاء الشرح موافقا لملاحظة الختام التي أشرنا اليها إذ يغني عن الرجوع الى المصادر ويضع بين يدي القارئ ما يحتاج إليه من نصوص في شأن كل قضية مع الترجيح بين مختلف المواقف اعتمادا على موقفه الشخصي ويشير إليه بصراحة بقوله " وعندي".

١٤٦ / ٧٤٦