الردود والأجوبة:
الجزء ١ · صفحة ١٥٦ولنبدأ بعرض رد أحمد الشماخي على رسالة لصولة الغدامسي.
1) رد أحمد الشماخي على صولة الغدامسي (105) : إن نص الرد مخطوط بالبارونية بجربة ويحتوي على 52 صفحة من الحجم المتوسط بكل صفحة منها 24 سطرا ولم يذكر تاريخ النسخ.
وبقدر حدة الرسالة جاء الرد عنيفا ومن ذلك يقول في المقدمة:" زخرفت الخط وبالخطأ، وخفي عنك ما تحت الغطا… وما ألجأك إلى التأليف وأنت لا تحسن الترصيف…" (106) ثم يبين أنه يسلك في الرد مسلك الاختصار لأنه تتبع جميعها يستدعي مجلدا.
ثم تتبع في جوهر الرسالة القضايا المطروحة قضية قضية مع الانطلاق من صيغ الغدامسي مشيرا إليها بـ " قولك".
وقد سعى الشماخي الى دحض جميع حجج الغدامسي معتمدا في ذلك على القرآن الكريم والسنة الشريفة والإجماع وانطلاقا من مصنفات الماتريدية والأشاعرة لتبيين الاختلافات داخل المذاهب الأربعة، وهو في كل هذا ينبه الى أن جل ما ورد عنه الإباضية قال به بعض الأشاعرة أو بعض الماتريدية مع الإحالة كذلك على النصوص الإباضية المعتمدة في أصول الدين.
والمتتبع للرد يتبين سعة اطلاع الشماخي وقدرته على توجيه النصوص انطلاقا من مصادر معتمدة لدى الخصم.
ولا يخلو هذا الرد من الاحتجاج المنطقي إلا أن لهجته اتسمت غالبا بالجدة والتهجمات السليطة، كنا نود لو ترفع عنها الشماخي لسعة أفقه، ومع ذلك لم يغفل عن غرضه المرسوم المتمثل في تحليل مواقف الإباضية وقد عرفنا رصانته العلمية في شرحه لعقيدة التوحيد لابن جميع.
وتأتي بعد هذا الرد رسائل أبي مهدي عيسى بن إسماعيل.
2) ردود أبي مهدي وأجوبته: أما أبو مهدي عيسى بن اسماعيل (ت 971/ 1564) فله مجموعة من الأجوبة والردود، وقبل أن نتعرف على إنتاجه الفكري يحسن أن نتعرف على المؤلف.