الردود والأجوبة:
الجزء ١ · صفحة ١٦٣2) رسالة يوسف المصعبي للدفاع عن شهادة الإباضية: رفعت قضية سنة 1155/ 1742 الى القضاء في طرابلس فرأى بعض القضاة رد شهادة بعض الشهود لأنهم إباضية ولم تذكر الوثيقة اسم القاضي إلا أنها ذكرت أن ذلك حدث زمن احمد باشا (1123- 1158/ 1711- 1745).
وأمام هذا التحدي السافر كاتب إباضية نفوسة يوسف المصعبي وقد كان التجأ إليهم من قبل سنة 1140/ 1727، وحضر معهم الاجتماع العلمي المنعقد بلالوت سنة 1103/ 1691، ليبين عقيدة الإباضية وليدافع عن صحة شهادتهم فلبى طلبهم ووجه رسالة الى والي طرابلي أحمد باشا تحتوي على 14 صفحة من الحجم المتوسط بكل صفحة 24 سطرا . خ البارونية بدون رقم و د. ت (114) فبين في مقدمتها سبب الشكوى وقد أشرنا إليه من قبل ثم بناها على أصل وفرع وخاتمة.
أما الأصل فبين فيه حقيقة الإباضية في لهجة رصينة، فجاءت مختصرة واضحة من نوع المتون التي تحرر ليحفظها المبتدئون.
وأما الفرع فوضح فيه اعتمادا على أقوال علماء المالكية ضرورة قبول شهادة أهل القبلة وعدم تكفيرهم.
وأما الخاتمة فطرح فيها أسئلة تثير قضايا عقلية ونقلية في علم المناظرة وعلم الفرائض وما إلى ذلك مبينا أنها موجهة إلى الوشاة لا لغيرهم، وفي هذه الأسئلة ضرب من التعجيز لهؤلاء حتى يقلعوا عن غرورهم.
وقد جاءت بداية الرسالة طافحة بالشكوى والأسى والتأسف على ما وقع بين المسلمين. أما بقية الرسالة فبينت سعة اطلاع المصعبي، وقدرته على اعتماد حجج من غير المصادر الإباضية تخدم قضيته وتنصف أصحابه، وفعلا فقد آتت الرسالة كلها وأقرت بعد ذلك شهادة الإباضية في طرابلس هذا عن رسالة المصعبي فماذا عن رسالة الجادوي إلى مراكش؟
(110) نص الرد:113