البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

وجود الله تعالى:

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

(38) عبدالله السالمي (1286- 1332/ 1869- 1914) ولد بمدينة الرستاق ببلد عمان وبها حفظ القرآن الكريم ومبادئ العلوم الإسلامية من أصول وفقه ولغة وظهر نبوغه من السابعة عشرة من عمره وذلك لما آتاه الله من جودة الحفظ مع ذكاء نادر. ثم انتقل إلى بلدة المضيبي. ثم استقر ببلدة القابل وتفرغ للتدريس والتأليف والفتوى. وقد حدثنا ابنه محمد أثناء رحلتنا إلى عمان عما اتسعت به حركتيه من انضباط في الحل والترحال مع سعة الأفق والرغبة في المقارنة بين أقوال الإباضية وأقوال غيرهم، وزائر المكتبة التي خلفها يتبين تنوع المصادر الإسلامية على تنظيمها تنظيما عصريا ييسر الاستفادة منها. كما صور لنا متانة العلاقة بينه وبين إباضية المغرب وخاصة من خلال مراسلاته المستمرة مع امحمد اطفيش.

إن مثل هذا النشاط العلمي مألوف بالنسبة إلى رجل ضرير إلا أن غير المألوف يتمثل في الحركية العملية التي إنتهت بإحياء افمامة في عمان على يد الإمام سالم بن راشد.

وقد تخرج على يديه عدد كبير من التلاميذ نذكر منهم الإمامين محمد ابن عبدالله الخليلي والإمام سالم بن راشد.

كما ترك ثمانية وعشرين مؤلفا نذكر منها قصيدته" أنوار العقول في الأصول " وقد شرحها في كتاب سماه" مشارق أنوار العقول".

وتوفي سنة 1332/ 1914 وقبره ببلدة تنوف بسفح الجبل الأخضر .

ر. عبدالله السالمي: المشارق(ص: ث.ذ) وترجمة المؤلف وضعها خالد بن مهنا البطاشي.

ر. عبدالله السالمي:" كتاب جوهر النظام" مصور عن ط 1 بتحقيق إبراهيم اطفيش.

وترجمه المؤلف من وضع المحقق.

(39) ر. محمد علي ناصر الجعفري: أصول الدين الإسلامي. منشورات المكتبة العصرية بيروت د.ت: ما جاء في شأن مناقشة حجج الأشاعرة في الرد على المعتزلة والإمامة باستقلال العقل بوجود معرفة الله : 61- 64.

---

١٩٤ / ٧٤٦