البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

تقسيم آخر لصفات الله تعالى

الجزء ١ · صفحة ٢٣٦

تقسيم آخر لصفات الله تعالى

وينقل عمرو التلاتي عن المشارقة روايتهم التالية عن تقسيم الصفات إلى ثلاثة أقسام"

" صفات ذاتية فقط، وصفات فعلية فقط، وصفات ذاتية باعتبار وفعلية باعتبار.

فالأولى هي كل صفة دلت على نفي ضدها عنه تعالى واتصف بها بالفعل في الأزل كالعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والحياة.

والثانية كل صفة دلت على نفي ضدها عنه تعالى ولم يتصف بها بالفعل في الأزل كالخلق والإحياء والإماتة والحب والبغض والقبض والبسط والولاية والبراءة.

والثالثة كل صفة تحتمل معنيين متغايرين كحكيم بمعنى نفي العبث عنه تعالى صفة ذات وبمعنى واضع الأشياء في مواضعها اللائقة بها صفة فعل وصادق فإنه بمعنى نفي الكذب عنه تعالى صفة ذات وبمعنى مخبر بالصدق صفة فعل وسميع فإنه بمعنى نفي الصم عنه تعالى صفة ذات، وبمعنى قابل الدعاء صفة فعل ولطيف فإنه بمعنى عالم صفة ذات، وبمعنى رحيم صفة فعل وهكذا" (55) .

واضح أن هذا التقسيم أكثر دقة من التقسيم الأول وأكثر وضوحا وشمولا.

وإلى جانب هذا ذكرت مصادر المرحلة المقررة وما بعدها التقسيم المعتمد عند غير الإباضية.

ومن ذلك يذكر عمرو التلاتي تقسيم الأشاعرة الصفات إلى أربعة أقسام وحصرهم ما يجب أن يعلم منها في عشرين صفة.

1) الصفة النفسية: وهي الوجود الذاتي.

2) الصفة السلبية: وهي خمس: القدم، والبقاء ومخالفة الحوادث والقيام بالنفس والوحدانية.

3) صفات المعاني وهي الصفات الذاتية عند الإباضية : سبع : العلم والارادة والقدرة والحياة والسمع والبصر والكلام.

4) صفات معنوية منسوبة إلى تلك المعاني وهي: سبع: العليم والمريد والقادر والحي والسميع والبصير والمتكلم . (56)

هذا ما تعلق بالصفات فماذا عما يجب ويستحيل ويجوز في حق الله تعالى؟

ما يجب وما يستحيل وما يجوز في حق الله تعالى؟

٢٣٦ / ٧٤٦