البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

المدلول الاصطلاحي:

الجزء ١ · صفحة ٢٠٤

أسماء الله تعالى

إن كانت المعلومات قليلة في ما يتعلق بذات الله تعالى فهي متوفرة نسبيا في هذا المبحث وهي تدور حول المحاور التالية:

1) الاسم لغة واصطلاحا.

2) علاقة الاسم بالمسمى.

3) اسم الجلالة.

4) أسماء الله الحسنى.

(1) الاسم لغة (1) واصطلاحا

أ) المدلول اللغوي:

قال المحشي:" والخلاف فيه" (اشتقاق لفظ الاسم) مشهور هل هو مشتق من السمو وهو العلو والارتفاع وهو مذهب البصريين أو من السمة وهو العلامة وهو مذهب الكوفيين.

وذكر في السؤالات أن القول الأول هو الصحيح وهو قولنا وأن الثاني قول غيرنا (2) .

قال شيخنا (3) رحمه الله قوله:" وهذا هو الصحيح" فيه إشارة إلى أن الخلاف معنوي، فإن من قال إنه مشتق من السمو وهو العلو يقول لم يزل الله تعالى مسمى وموصوفا قبل وجود الخلق وبعد وجودهم وبعد فنائهم، ولا تأثير لهم في أسمائه وصفاته وهذا قولنا ومعتقدنا وقد وافقنا على ذلك الأشعرية.

ومن قال مشتق من السمة وهي العلامة يقول كان الله تعالى في الأزل بلا اسم ولا صفة خلق الخلق جعلوا له أسماء وصفات فلما أفناهم بقي بلا اسم ولا صفة وهو قول النكار (4) والمعتزلة وهذا خطأ فاحش " (5)

واضح من خلال التعريف اللغوي تداخله مع التعريف الاصطلاحي إذ كل يعزز موقفه من المنطلق اللغوي فماذا عن المصطلح؟

ب) المدلول الاصطلاحي:

والاسم في حق الله تعالى " يدل على المسمى الذي اقتضى الصفة بنفسه" كما يقول الشماخي (6) أو بعبارة أخرى الاسم هو ما دل على الذات من غير اعتبار معنى يوصف به الذات، وهذا معنى قول علماء الإباضية إن أسماء الله تعالى هي عين ذاته أي ليس هنالك أمر ثان غير الذات العلية (7) .

٢٠٤ / ٧٤٦